في ظل الارتفاع المستمر في أسعار اللحوم في المغرب، يقدم المختصون في قطاع الثروة الحيوانية عدة تفسيرات. فبحسب رأيهم، لا يعود هذا الارتفاع إلى الظروف المحلية فحسب، بل هو جزء من اتجاه عالمي تغذيه عوامل مثل تغير المناخ، والتوترات الجيوسياسية، وزيادة الطلب، وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وفي اجتماع الجمعية العمومية، عرض أعضاء الاتحاد الوطني لمربي الأغنام والماعز تحليل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
وأكد ممثل الاتحاد أن ارتفاع أسعار اللحوم ظاهرة عالمية، تفاقمت بسبب فترات الجفاف، وانتشار أمراض الحيوانات، وصعوبة توفير العمالة، وتراجع الإنتاجية.
كما سلط المشاركون الضوء على دور الاتحاد في الحفاظ على سلالات الأغنام والماعز المغربية، وتحسين إنتاجيتها، ودعم المربين. ويعتقدون أن المنظمة قد أسهمت في تطوير القطاع من خلال الالتزام بالمعايير الفنية، والحوكمة الشفافة، والتوسع التدريجي لشبكة مجموعاتها، التي نمت من حوالي خمسين مجموعة سنة 2008 إلى أكثر من 170 مجموعة اليوم.
وأشاد المختصون بالإجراءات التي اتخذتها وزارة الزراعة لدعم مربي الماشية، ولا سيما دعم الأعلاف خلال سنوات الجفاف. كما سلطوا الضوء على البرنامج الملكي لإعادة بناء الثروة الحيوانية الوطنية، بميزانية تتجاوز 11 مليار درهم، والذي يهدف إلى دعم قطاع تضرر بشدة من الظروف المناخية القاسية في السنوات الأخيرة.
هذا ويتم التخطيط خلال السنوات المقبلة، لتسريع وتيرة إعادة بناء الثروة الحيوانية، وتحديث النظم الزراعية، وتوسيع نطاق استخدام التلقيح الاصطناعي، وتعزيز التدريب في مجال تربية الماشية، بهدف تحسين إنتاجية القطاع وقدرته التنافسية بشكل مستدام.
