سباق السلوقي.. العلامة الفارقة التي تجعل موسم أولاد المومنة مختلفا عن باقي المواسم

أسدل، أمس الأحد 26 يوليوز الجاري، الستار على فعاليات الدورة الخامسة عشرة من موسم أولاد المومنة الثقافي بإقليم شيشاوة، بعد ثلاثة أيام من الاحتفال واستحضار الموروث المحلي، غير أن ما منح هذا الموسم نكهته الخاصة، وجعله مختلفاً عن باقي المواسم المنظمة بمناطق أخرى، هو سباق السلوقي، الذي ظل واحداً من أبرز فقراته وأكثرها ارتباطاً بالذاكرة والتراث المحلي.

ففي الوقت الذي ترتبط فيه غالبية المواسم الشعبية بالمغرب بعروض الفروسية التقليدية و«التبوريدة» والأنشطة الفنية والثقافية، يبرز موسم أولاد المومنة بخصوصية تراثية لافتة تتمثل في سباق صيد السلوقي، وهي ممارسة تستحضر جانباً من ثقافة الصيد التقليدي، وتحافظ على حضورها ضمن الاحتفالات السنوية للمنطقة.

وشكل السباق، الذي أُدرج ضمن برنامج اليوم الأخير من الموسم، صباح الأحد، محطة استقطبت اهتمام الحاضرين والمهتمين بهذا الموروث، في مشهد يجمع بين السرعة والمهارة، ويعيد إلى الواجهة تقليداً شعبياً ارتبط، لسنوات طويلة، بثقافة البادية ومجال الصيد التقليدي.

وتتجاوز أهمية سباق السلوقي كونه مجرد فقرة ضمن برنامج احتفالي، إذ أصبح مع مرور السنوات جزءاً من هوية موسم أولاد المومنة وعلامة مميزة له، تمنحه خصوصية لا نجدها بالصيغة نفسها في عدد من المواسم الأخرى، التي تظل فيها الفروسية التقليدية هي العنوان الأبرز.

وبتنظيم هذه الفقرة، يواصل موسم أولاد المومنة تقديم نموذج مختلف في الاحتفاء بالموروث المحلي، من خلال الجمع بين الاحتفال الجماعي والحفاظ على تقاليد متوارثة، في محاولة لإبقاء هذا الموروث حاضراً في ذاكرة الأجيال الجديدة، وجعله جزءاً من المشهد الثقافي والتراثي للمنطقة.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد