محيط المستشفى الجامعي بمراكش.. هل تخضع أسعار بعض المحلات للمراقبة الكافية؟

عصام سبادي

 

في محيط المستشفيات، حيث يفترض أن تتقدم قيم التضامن والبعد الإنساني على منطق الربح، بدأت تتردد شكايات متزايدة من مواطنين بشأن أثمنة بعض المواد الأساسية المعروضة للبيع بعدد من المحلات التجارية القريبة من المستشفى الجامعي محمد السادس بمدينة مراكش. وتطرح هذه الشكايات، التي تتداولها أسر مرضى ومرافقوهم، تساؤلات مشروعة حول مدى احترام قواعد الشفافية في عرض الأسعار، وما إذا كانت بعض الأثمان تعكس فعلاً كلفة النشاط التجاري أم أن الأمر يتعلق باختلافات تستحق الوقوف عندها من قبل الجهات المختصة.

 

وبحسب إفادات متطابقة استقتها الجريدة من عدد من المواطنين، فإن بعض المنتجات اليومية، من قبيل قنينات الماء والمشروبات والعصائر وغيرها من المواد الأساسية، تعرض أحياناً بأثمان يعتبرها المشتكون أعلى من تلك المتداولة في مناطق أخرى. ويؤكد أصحاب هذه الإفادات أن أغلب زبائن هذه المحلات هم مرافقو المرضى أو زوارهم، وكثير منهم قدموا من أقاليم ومناطق بعيدة، ما يجعلهم في حاجة إلى اقتناء هذه المواد بشكل مستعجل، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى مراعاة الأوضاع الاجتماعية لهذه الفئة.

 

وتفتح هذه المعطيات باباً لعدة أسئلة تنتظر أجوبة واضحة: هل قامت المصالح المختصة بمراقبة مدى احترام القوانين المنظمة للأسعار وإشهارها؟ وهل يتم تعليق الأثمان بشكل واضح وفق ما يفرضه القانون؟ وإذا كانت هذه الفوارق في الأسعار مبررة، فما طبيعة المبررات التجارية أو القانونية التي تفسرها؟ ثم ألا تستحق محيطات المستشفيات، بحكم خصوصيتها الإنسانية، مراقبة أكثر انتظاماً لضمان حماية المستهلك وتعزيز الثقة بين التاجر والزبون؟ وهي أسئلة تطرحها الجريدة انطلاقاً من شكايات مواطنين، دون الجزم بصحة جميع الوقائع أو تعميمها على كافة المحلات الموجودة بالمنطقة.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد