سيدي اسباعي
وجه وزير الداخلية واللامركزية الموريتاني، محمد أحمد ولد محمد الأمين، إنذاراً شديد اللهجة لشركة “آرما” المغربية المكلفة بخدمات النظافة وجمع النفايات على مستوى العاصمة نواكشوط، ملوحاً بلجوء السلطات إلى الإجراءات القانونية والتعاقدية الرادعة في حال استمرار التقصير في أداء المهام المنوطة بها.

وفي هذا الإطار، جاء هذا التحذير المباشر خلال اجتماع طارئ عقده الوزير مع مسؤولي الشركة المغربية، بحضور ولاة نواكشوط الثلاثة، وعمد بلديات العاصمة، إضافة إلى عدد من كبار أطر وزارة الداخلية.
وفي ذات السياق، خصص اللقاء لبحث تراجع مستوى النظافة في أحياء نواكشوط، والوقوف على أسباب تعثر الشركة في الإيفاء بتعهداتها البيئية والخدمية تجاه السكان والجهات الوصية.

وأكد ولد محمد الأمين، حسب بيان رسمي صدر عن وزارة الداخلية الموريتانية، أن السلطات العمومية لن تتهاون بأي شكل من الأشكال مع أي تقصير أو تباطؤ أو إخلال بالالتزامات التعاقدية المبرمة مع الشركة.
وأوضح أن الدولة ستبدأ فوراً في متابعة التنفيذ بشكل يومي وتقييم النتائج ميدانيا دون تساهل، لضمان استعادة الوجه الحضاري للعاصمة وحماية الصحة العامة.
وشدد الوزير الموريتاني على أن أي إخفاق من جانب الشركة في تحقيق التحسن الملموس والمطلوب داخل الآجال المحددة، سيترتب عليه التفعيل الفوري لكافة الآليات القانونية والبنود التعاقدية المنصوص عليها، بما في ذلك إمكانية فسخ العقد أو فرض الغرامات المالية.
ويأتي هذا التحرك الرسمي الصارم بعد تزايد شكاوى المواطنين والمجالس المحلية في نواكشوط من تراكم النفايات في العديد من الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية، مما وضع الشركة المغربية أمام اختبار حقيقي لتدارك الموقف وإعادة تنظيم عملياتها الميدانية سريعا.
