سفيان واكريم
أثارت صورة نشرها أحد أفراد الجيش الإسباني عبر مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل، بعدما كشف محتوى الوجبة الغذائية التي قُدمت له عقب 24 ساعة من العمل المتواصل ضمن العمليات الأمنية المكثفة بمدينة سبتة، في ظل تداعيات أزمة الهجرة الأخيرة.
وأظهرت الصورة وجبة بسيطة ضمت قطعة خبز، وعلبة تونة، وكوب زبادي، وبضع شرائح من اللحم المعلب، إضافة إلى حلوى معلبة وقنينتي ماء، وأرفقها العسكري بتعليق قال فيه: “هذا ما يقدمونه لنا لنأكله مقابل العمل 24 ساعة يومياً”، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً وانتقادات اعتبرت أن هذه الوجبة لا تتناسب مع طبيعة المهام التي يضطلع بها أفراد القوات المسلحة.
وامتد الجدل إلى الشرطة الوطنية الإسبانية، بعدما نقلت صحيفة “إلفارو دي سيوتا” شكوى من أحد أقارب شرطي تم إرساله من إشبيلية لتعزيز التواجد الأمني بسبتة، انتقد فيها ظروف التغذية التي وفرتها وزارة الداخلية للعناصر الأمنية، واصفاً محتوى الوجبة بأنها لا يرقى إلى الحد الأدنى المطلوب لعناصر يشتغلون لساعات طويلة في ظروف استثنائية.
وأعادت هذه الواقعة النقاش داخل الأوساط الإسبانية حول ظروف عمل أفراد الجيش والشرطة، ومدى توفير الدعم اللوجستي والغذائي اللازم لهم خلال المهام الميدانية، خاصة في الفترات التي تعرف ضغطاً أمنياً كبيراً، كما هو الحال في مدينة سبتة المحتلة خلال أزمة الهجرة الأخيرة.
