سفيان واكريم
أثار شروع عدد من مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة بإقليم الحسيمة في اعتماد تسعيرة جديدة، بعد الزيادة الأخيرة في سعر المحروقات، موجة من الاستياء في صفوف المواطنين، الذين اعتبروا أن الزيادة تم تطبيقها دون صدور قرار رسمي من الجهات المختصة، مطالبين السلطات بالتدخل لتوضيح الوضع.
وتداول مستعملو سيارات الأجرة لائحة تضم تعريفة جديدة لعدد من الخطوط الرابطة بين مدينة الحسيمة والجماعات المجاورة، وهو ما فتح باب النقاش حول مدى قانونية هذه الزيادات، في ظل غياب إعلان رسمي يحدد الأسعار الجديدة أو يؤكد دخولها حيز التنفيذ.
ويرى متابعون أن تحديد تعريفة النقل العمومي بواسطة سيارات الأجرة يخضع لمقتضيات قانونية، ولا يمكن تعديله إلا بقرار صادر عن السلطات الإدارية المختصة، مؤكدين أن أي تغيير في الأسعار ينبغي أن يتم وفق المساطر المعمول بها، بما يضمن احترام القانون وحماية حقوق جميع الأطراف.
في المقابل، شددت فعاليات مدنية على ضرورة إيجاد توازن بين الحفاظ على استمرارية نشاط مهنيي النقل ومراعاة القدرة الشرائية للمواطنين، معتبرة أن أي مراجعة للتسعيرة يجب أن تستند إلى دراسة موضوعية تراعي الظروف الاقتصادية الحالية، خاصة بعد الدعم الذي استفاد منه القطاع لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات.
ومع استمرار الجدل، تتزايد الدعوات الموجهة إلى عمالة إقليم الحسيمة لإصدار توضيح رسمي بشأن التعريفة القانونية المعتمدة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان احترام القوانين المنظمة لقطاع سيارات الأجرة الكبيرة، وتفادي أي ارتباك قد يمس مصالح المهنيين والمواطنين.
