الشرقي لبريز
دخل برنامج “جهات ناهضة” بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة مرحلة جديدة تروم تعزيز استدامة المشاريع النسائية، من خلال إطلاق آلية للمواكبة والتتبع لفائدة التعاونيات النسائية والمقاولات الذاتية المستفيدة، في خطوة تستهدف ترسيخ نجاح المبادرات المدرة للدخل وضمان استمراريتها.
وجرى الإعلان عن هذه المرحلة خلال لقاء تواصلي احتضنته الجهة، الثلاثاء 4 غشت الجاري، تحت شعار “من الدعم إلى الاستدامة: مواكبة التعاونيات النسائية نحو النجاح”، بمبادرة من مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وبدعم من ولاية الجهة.
ويندرج هذا الورش ضمن تنزيل برنامج التنمية الجهوية، ومواصلة تنفيذ البرنامج الوطني للتمكين الاقتصادي للنساء، عبر تعزيز ريادة الأعمال النسائية وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفائدة النساء المنحدرات من الأوساط الهشة أو اللواتي يواجهن أوضاعا اجتماعية صعبة.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة البرنامج وآليات المواكبة المعتمدة لضمان استدامة المشاريع الممولة، بحضور ممثلين عن مختلف المؤسسات الشريكة، إلى جانب التعاونيات النسائية والمقاولات الذاتية المستفيدة.
ويقوم برنامج “جهات ناهضة” على مقاربة متكاملة تشمل التحسيس والتأطير، والتكوين وبناء القدرات، وإعداد المشاريع، ثم الانتقاء والتمويل، قبل الانتقال إلى مرحلة التتبع والتقييم، بما يرفع من فرص نجاح المشاريع وتعزيز مردوديتها الاقتصادية.
ورُصد للبرنامج غلاف مالي يناهز 12 مليون درهم، بتمويل مشترك بين مجلس الجهة ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وبدعم من ولاية الجهة، ما أتاح تمويل 244 مشروعا لفائدة 680 امرأة بمختلف عمالات وأقاليم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
وتوزعت المشاريع المستفيدة بين 194 مقاولة ذاتية و47 تعاونية نسائية، تنشط في مجالات تثمين المنتجات الفلاحية، والصناعات الغذائية، والخياطة، والحلاقة والتجميل، والتجارة، وتنظيم الحفلات، والتصوير الفوتوغرافي، وصناعة الخبز والحلويات، إلى جانب أنشطة اقتصادية مدرة للدخل.
ويراهن البرنامج على تعزيز الاستقلالية الاقتصادية للنساء، من خلال دعم مشاريع قابلة للاستمرار، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتحقيق تنمية مجالية أكثر شمولاً واستدامة.
