طنجة تدخل عصر الشرطة الذكية

الشرقي لبريز

 

دخلت مدينة طنجة، امس الخميس 6 غشت الجاري، مرحلة جديدة في تحديث منظومة الأمن الحضري، مع الإطلاق الرسمي للدوريات الأمنية الذكية “أمان” و”مدار”، عقب استكمال مرحلة تجريبية خضعت خلالها هذه الوحدات لاختبارات ميدانية همّت مختلف الجوانب التقنية والعملياتية، في إطار استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي وتطوير آليات التدخل الأمني.

وجرى تدشين دخول هذه الدوريات حيز الخدمة من أمام محطة القطار فائق السرعة “البراق”، بحضور مسؤولين أمنيين وممثلي وسائل الإعلام الوطنية والمحلية، حيث قُدمت شروحات حول التجهيزات الذكية التي تتوفر عليها هذه المركبات، والدور المرتقب أن تضطلع به في الرفع من نجاعة الأداء الأمني وتعزيز سرعة الاستجابة لمختلف التدخلات الميدانية.

وتستند هذه الوحدات الأمنية إلى منظومة تكنولوجية متقدمة تضم كاميرات عالية الدقة توفر تغطية شاملة لمحيط المركبة، وأنظمة ذكية للتعرف الآلي على لوحات ترقيم المركبات، فضلاً عن وسائل اتصال ورصد مرتبطة بشكل مباشر بقاعات القيادة والتنسيق، بما يتيح التتبع الفوري للمعطيات الميدانية، ورصد المخالفات والأشخاص والمركبات موضوع البحث، وتوجيه التدخلات الأمنية بكفاءة ودقة أكبر.

ويأتي اعتماد هذه الدوريات في سياق مواصلة المديرية العامة للأمن الوطني تنفيذ مشاريعها الرامية إلى تحديث البنيات والتجهيزات الأمنية، وتوسيع استخدام الحلول الرقمية والذكاء التكنولوجي في العمل الشرطي، بما ينسجم مع متطلبات الأمن العصري ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في المدن الكبرى التي تعرف دينامية اقتصادية وسياحية متنامية، وفي مقدمتها مدينة طنجة.

ومن المنتظر أن تشرع دوريات “أمان” و”مدار” في الانتشار بمختلف المحاور الطرقية والشوارع الرئيسية بالمدينة، بما يعزز التغطية الأمنية، ويرفع من جاهزية الفرق الميدانية، ويكرس نموذجاً حديثاً للعمل الشرطي يقوم على الاستباق، وسرعة التدخل، والاستثمار الأمثل للتكنولوجيا في حماية الأشخاص والممتلكات، بما يعكس استمرار المؤسسة الأمنية في تحديث وسائل عملها ومواكبة أحدث الممارسات المعتمدة في مجال الأمن الذكي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد