أشرف بونان
تحوّلت بعض الفضاءات بموسم سيدي بيبي، بعد انتهاء عدد من الأنشطة، إلى مشاهد مؤسفة بسبب تراكم النفايات التي خلّفها بعض الزوار، في سلوك يطرح من جديد سؤال المسؤولية الفردية واحترام الفضاءات العمومية.

ورغم المجهودات المبذولة لإنجاح الموسم واستقبال الزوار في أفضل الظروف، فإن تصرفات بعض الأشخاص، الذين يتركون بقايا الأطعمة والأكياس البلاستيكية والقنينات مرمية على الأرض، تُفسد المشهد العام وتسيء إلى صورة الموسم، الذي يُفترض أن يكون مناسبة للاحتفاء بالموروث المحلي في أجواء من النظام والنظافة.
ولا تتوقف آثار هذه السلوكيات عند تشويه المكان، بل تمتد إلى تحميل عمال الإنعاش أعباءً إضافية، إذ يجدون أنفسهم مضطرين إلى جمع أكوام من النفايات تحت درجات حرارة مرتفعة، وفي ظروف عمل شاقة، رغم أن التخلص السليم من المخلفات لا يتطلب سوى دقائق معدودة من كل زائر.

إن احترام عمال النظافة والإنعاش يبدأ من احترام عملهم، وذلك بجمع النفايات ووضعها في الأكياس أو الحاويات المخصصة لها، بدل تركها متناثرة في الساحات والممرات. فالنظافة ليست مسؤولية العمال وحدهم، بل هي واجب جماعي يعكس مستوى الوعي والتحضر.
وأمام تكرار هذه المشاهد، تتجدد الدعوة إلى تكثيف حملات التوعية والتحسيس داخل فضاءات الموسم، مع تعزيز عدد حاويات الأزبال، وحث الزوار على التحلي بروح المسؤولية، حتى يظل موسم سيدي بيبي فضاءً نظيفاً يليق بساكنة المنطقة وزوارها، ويعكس الصورة الحضارية التي ينشدها الجميع.
