هل سيكون نجاح إبراهيم بنجلون في البرلمان فرصة للنهوض بالأمل الرياضي الصويري؟

لا تقتصر رهانات الاستحقاقات التشريعية المقبلة بإقليم الصويرة على التمثيلية السياسية والدفاع عن الملفات الاقتصادية والاجتماعية، بل تمتد أيضاً إلى قطاعات تشكل جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للساكنة، وفي مقدمتها الرياضة، التي تحظى كرة القدم فيها بمكانة خاصة لدى الأجيال الصويرية.

وفي مقدمة الملفات التي تستحق إعادة النقاش، يبرز ملف الأمل الرياضي الصويري، النادي الذي ارتبط اسمه بتاريخ المدينة وذاكرتها الرياضية، والذي يطمح أنصاره إلى استعادة المكانة التي تليق بإرثه وتاريخه.

وفي هذا السياق، يطرح اسم إبراهيم بنجلون نفسه كأحد الوجوه السياسية التي يمكن أن تمنح هذا الملف نفساً جديداً، في حال حظي بثقة الناخبين في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، خصوصاً في ظل انتمائه إلى حزب الأصالة والمعاصرة وما يتيحه الموقع البرلماني من إمكانيات للترافع المؤسساتي عن قضايا الإقليم.

ملف رياضي يتجاوز حدود كرة القدم

قضية الأمل الصويري لا ترتبط فقط بالنتائج الرياضية أو بالصعود إلى قسم أعلى، وإنما تتعلق بمشروع رياضي متكامل يمكن أن يشكل رافعة للشباب والتنمية المحلية.

فالنادي، الذي تعود جذوره إلى عشرينيات القرن الماضي، يمثل جزءاً من تاريخ الصويرة الرياضي، وهو ما يجعل إعادة الاعتبار إليه مطلباً يتجاوز حدود جماهير الفريق، ليصبح جزءاً من النقاش حول مستقبل الرياضة بالإقليم.

ومن هنا، فإن وجود شخصية سياسية محلية قادرة على حمل هذا الملف إلى المؤسسات يمكن أن يشكل فرصة حقيقية لفتح نقاش جدي حول حاجيات النادي، سواء تعلق الأمر بالبنية التحتية أو التكوين أو الموارد المالية أو الشراكات.

بنجلون.. فرصة للترافع

في حال تمكن إبراهيم بنجلون من الوصول إلى البرلمان، فإن موقعه لن يكون مجرد تمثيلية سياسية، بل يمكن أن يتحول إلى منصة للترافع عن مجموعة من الملفات المحلية، وفي مقدمتها الرياضة.

ومن شأن هذا الترافع أن يساهم في تقريب وجهات النظر بين مختلف المتدخلين، والدفع نحو وضع تصور واضح لإعادة بناء النادي على أسس حديثة، بما يسمح له باستعادة تنافسيته والارتقاء تدريجياً إلى المكانة التي يتطلع إليها جمهوره.

ولا يتعلق الأمر بدعم استثنائي أو امتياز خارج القواعد الرياضية، وإنما بتوفير الظروف التي تسمح للنادي بالمنافسة بشكل عادل، والاستفادة من البرامج والإمكانات المتاحة للأندية والمشاريع الرياضية.

وجود لقجع داخل البام.. عامل إضافي

وتكتسب هذه الدينامية أهمية أكبر بالنظر إلى وجود فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما قد يمنح، من الناحية السياسية، إمكانيات أكبر للتواصل والترافع حول الملفات الرياضية.

وبإمكان بنجلون، في حال حظي بالثقة، أن يستثمر هذه القنوات المؤسساتية للدفاع عن حاجيات كرة القدم الصويرية، وطرح ملف الأمل الرياضي الصويري ضمن رؤية أوسع لتطوير الرياضة بالإقليم.

غير أن الرهان الحقيقي يبقى في تحويل هذا التقاطع السياسي إلى مشاريع ملموسة، سواء من خلال تأهيل البنية التحتية، أو دعم التكوين والفئات العمرية، أو تشجيع الاستثمار والشراكات الخاصة، أو مساعدة النادي على بناء نموذج تدبيري ورياضي مستدام.

الصويرة تستحق أكثر

إن مدينة بحجم الصويرة، بما لها من إشعاع سياحي وثقافي وتاريخي، تستحق أيضاً أن تتوفر على واجهة رياضية قادرة على تمثيلها وطنياً.

والأمل الرياضي الصويري، بتاريخ يمتد لأكثر من قرن، يمتلك من الرمزية ما يجعله مؤهلاً ليكون محور مشروع رياضي جديد، يستثمر في المواهب المحلية ويمنح الشباب فضاءً للتكوين والمنافسة ويعيد للجمهور الصويري الثقة في فريقه.

ومن هذه الزاوية، يمكن لإبراهيم بنجلون أن يجعل من الرياضة جزءاً من رؤيته للتنمية المحلية، وأن يحول مطلب إعادة الاعتبار للأمل الصويري من مجرد أمنية لدى الجماهير إلى ملف مؤسساتي قابل للترافع والتنفيذ.

فالمطلوب ليس فقط أن يعود الأمل إلى قسم أعلى، وإنما أن يعود بمشروع قوي، وإدارة ناجعة، وتكوين مستدام، وبنية تحتية ملائمة، وشراكات قادرة على ضمان الاستمرارية.

ثقة الصويريين.. ومسؤولية المرحلة المقبلة

في نهاية المطاف، تبقى الكلمة الأولى والأخيرة للناخب الصويري، الذي سيختار ممثليه خلال الاستحقاقات المقبلة.

لكن إذا منح الصويريون ثقتهم لإبراهيم بنجلون، فإن أحد الملفات التي يمكن أن تشكل اختباراً حقيقياً لهذه التمثيلية سيكون مدى قدرته على الدفاع عن القضايا التي تهم المدينة وشبابها، ومن بينها مستقبل الأمل الرياضي الصويري.

فالنادي لا يحتاج فقط إلى من يشجع من المدرجات، وإنما إلى من يحمل ملفه إلى المؤسسات، ويدافع عن حاجياته، ويفتح أمامه أبواب الشراكة والاستثمار والتكوين.

وقد تكون المرحلة المقبلة فرصة لإعادة صياغة العلاقة بين الرياضة والتنمية بالصويرة، ويكون الأمل الرياضي الصويري أحد أبرز عناوينها.

فإذا كانت الصويرة تبحث عن تمثيلية سياسية قوية، فإن الأمل الصويري يبحث بدوره عن مشروع يعيده إلى مكانته. وبين الاثنين قد يجد إبراهيم بنجلون فرصة ليجعل من الرياضة أحد عناوين الترافع عن مستقبل المدينة وشبابها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد