سفيان واكريم
كشفت معطيات منسوبة إلى تقرير للبنك الدولي حول الوضع الاقتصادي بالمغرب خلال صيف 2026، عن وجود نحو 884 ألف شخص ضمن «القوة العاملة المحتملة» خلال الفصل الأول من السنة الجارية، وهي فئة تضم أشخاصاً لديهم الرغبة أو الاستعداد للعمل، دون أن يدخلوا بشكل كامل ضمن التصنيف الرسمي للعاطلين.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على ما يوصف بـ«المنطقة الرمادية» في سوق الشغل المغربي، حيث لا تعكس أرقام البطالة الرسمية وحدها جميع الأشخاص الراغبين في الاندماج في النشاط الاقتصادي، بسبب عدم استيفاء بعضهم المعايير المعتمدة لإدراجهم ضمن فئة العاطلين الباحثين عن العمل بشكل نشط.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، يتركز جزء كبير من هذه الفئة في الوسط الحضري، وتشمل أشخاصاً يتوفرون على الرغبة والجاهزية للانخراط في سوق الشغل، لكنهم لا يستوفون بالضرورة جميع الشروط الإحصائية التي تسمح بتصنيفهم كعاطلين وفق التعريف الرسمي.
وتعيد هذه الأرقام النقاش حول البطالة في المغرب وسوق الشغل، خصوصاً في ظل الحاجة إلى التمييز بين معدل البطالة الرسمي وحجم السكان في سن العمل الذين يرغبون في الحصول على فرصة مهنية، لكنهم لا يظهرون بالضرورة ضمن المؤشرات التقليدية للبطالة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن تقييم وضعية سوق الشغل لا يقتصر على أرقام البطالة وحدها، بل يتطلب أيضاً النظر إلى الفئات الموجودة خارج قوة العمل النشطة، والتي قد تشكل احتياطياً مهماً للموارد البشرية في حال تحسنت فرص الاندماج الاقتصادي.
