شرف إشهان
تعود إلى الواجهة من جديد معاناة بحارة ومهنيي الصيد التقليدي بمنطقة “نتيرفت”، المعروفة بشاطئ “أفتاس دكالة”، حيث تتصاعد مطالبهم الداعية إلى تدخل عاجل ومباشر من طرف السلطات المختصة لإنقاذ المسلك الطرقي الوحيد المؤدي إلى الشاطئ.
ويواجه المشتغلون بالقطاع وضعية ميدانية معقدة جراء التدهور المستمر لهذه المنشأة الحيوية، مما بات يهدد بشكل مباشر استمرارية نشاطهم الاقتصادي وشروط سلامة معداتهم وأرواحهم.
وتعزى هذه الوضعية المقلقة إلى عوامل الانجراف والتآكل التي أحدثتها حركة المد والجزر المتواصلة، وهو ما أسفر عن أضرار جسيمة بالبنية الطرقية شلت حركة الجرارات والمعدات المعتمدة في نقل وتنزيل القوارب.
وأمام هذا الواقع المتردي، وجد المتضررون أنفسهم مضطرين لإجراء إصلاحات ترقيعية على نفقتهم الخاصة لضمان الحد الأدنى من الولوجية، معربين عن قلقهم من كون هذه المبادرات الذاتية تظل مجرد مسكنات مؤقتة لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تشكل بديلا عن تهيئة هندسية مستدامة تحمي نقطة التفريغ وتضمن تدفق السلع والخدمات.
ولا تتوقف معضلة الشاطئ عند حدود تآكل الشريان الطرقي، بل تمتد لتشمل غياب فضاء آمن ومجهز لرسو القوارب، لا سيما خلال الفترات التي تشهد اضطرابات جوية وهيجانا للبحر.
وأمام هذا المنعطف الحرج، يشدد المهنيون على أن تجاوز الأزمة يتطلب رؤية شاملة تبدأ بإعادة تهيئة وتوسعة الطريق لتستجيب لمتطلبات النشاط البحري وشروطه اللوجستية، وتمر عبر إحداث ملاذ آمن لرسو الأسطول.
كما يجدد المتضررون مناشدتهم للجهات المعنية من أجل إيفاد لجنة معاينة ميدانية للوقوف على حجم الأضرار واتخاذ تدابير استعجالية قبل تفاقم الوضع مع حلول مواسم سوء الأحوال الجوية، بما يضمن حماية الممتلكات ويصون دينامية قطاع الصيد البحري بالمنطقة.
