الشرقي لبريز
تحولت نقطة لتجميع النفايات بشارع القدس في مقاطعة بني مكادة بطنجة إلى مشهد يثير الاستياء، بعدما غمرت الأزبال محيط الحاويات وامتدت إلى الرصيف وبمحاذاة الطريق، في وضع يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير النظافة بعدد من أحياء المدينة.
وتبدو الحاويات ممتلئة عن آخرها، فيما تناثرت الأكياس البلاستيكية والمخلفات المنزلية بمحيطها، ما حوّل هذا الفضاء المخصص لتجميع النفايات إلى نقطة سوداء وسط حي يعرف كثافة سكانية وحركة يومية لافتة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول انتظام عمليات جمع النفايات وفعالية المراقبة الميدانية لنقاط التجميع، خصوصاً أن استمرار تراكم الأزبال يحول محيط الحاويات إلى مصدر للتلوث وتشويه المجال الحضري، بدل أن تؤدي هذه المنشآت وظيفتها في تنظيم عملية التخلص من النفايات.
وتأتي هذه الوضعية في وقت سبق أن أثارت فيه مشاهد مماثلة بمنطقة القدس في بني مكادة انتقادات وشكاوى من الساكنة، التي تطالب بتحسين خدمات النظافة والحد من تكرار تراكم الأزبال بمحيط الحاويات والطرق.
ولا يبدو أن معالجة الوضع تقتصر على رفع النفايات المتراكمة، إذ إن تكرار الظاهرة يستدعي الوقوف على أسبابها، سواء تعلق الأمر بانتظام عمليات الجمع أو بطاقة الحاويات أو طريقة التخلص من النفايات، إلى جانب تعزيز المراقبة الميدانية.
وبالنظر إلى موقع شارع القدس وحركته اليومية، فإن استمرار هذه الوضعية لا يطرح فقط إشكالاً مرتبطاً بالنظافة، وإنما ينعكس أيضاً على جمالية المجال الحضري وصورة المدينة، خصوصاً في الأحياء التي تعرف كثافة سكانية وحركية مستمرة.
