أشرف بونان
عندما تنام السلطات أو تغضّ الطرف عن الاختلالات، تكون النتيجة واضحة: الفوضى والسيبة واحتلال الملك العمومي!
ما يحدث داخل السوق الأحد بمدينة أكادير أصبح، حسب ما يلاحظه المواطنون، أمراً غير مقبول، بعدما تحولت الأرصفة والممرات إلى فضاءات لعرض السلع، وسط انتشار الباعة المتجولين واحتلال شبه كامل لمساحات مخصصة أساساً لمرور المواطنين.
المشهد لم يعد مجرد حالة عابرة، بل أصبح يطرح علامات استفهام حقيقية حول مدى فعالية المراقبة والتنظيم داخل هذا الفضاء. فالمواطن يجد نفسه مضطراً إلى مزاحمة السيارات والسلع والتجار من أجل المرور، في مشهد لا يليق بمدينة تطمح إلى تحسين صورتها وجاذبيتها.

أين إدارة المركب؟ أين القياد؟ وأين أعوان السلطة والجهات المكلفة بتحرير الملك العمومي وتنظيم السوق؟
هل يعقل أن يتحول سوق يفترض أن يكون منظماً إلى فضاء مفتوح أمام كل أشكال الاحتلال العشوائي، دون تدخل حازم يضمن احترام القانون؟
نحن لا نعارض التجارة، ولا ندعو إلى التضييق على التجار والباعة، بل نطالب بأمر بسيط وواضح: تنظيم الفضاء، احترام حق المواطنين في المرور، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
فالسوق المنظم لا يخدم المواطن وحده، بل يخدم التاجر أيضاً، ويضمن ظروفاً أفضل لممارسة النشاط التجاري، ويحافظ على جمالية المدينة وسلامة مرتاديها.
أكادير تحتاج إلى أسواق منظمة، لا إلى فضاءات تكرّس الفوضى واحتلال الملك العمومي.
