تزامن إطلاق العمل بالمحطة الطرقية الجديدة لنقل المسافرين بحي العزوزية بمراكش مع ظهور جملة من الاختلالات والمشاكل التنظيمية، التي باتت تؤرق بال الساكنة المجاورة وتلقي بظلالها على سلسة الخدمات في هذا المرفق الحيوي الحديث.
وتأتي في مقدمة هذه الإكراهات أزمة مواقف السيارات، حيث تتطاول سيارات الأجرة (الطاكسيات) على المرآب المخصص لمستخدمي المحطة والزوار والذي يتسع لنحو 400 سيارة، وذلك رغم وجود محطة خاصة ومستقلة جُهزت خصيصاً للطاكسيات. هذا التداخل والتجاوز تسبب في حرمان الموظفين والوافدين من ركن مركباتهم، وفرض حالة من الفوضى والعشوائية في تنظيم المرور الداخلي.
ولم تتوقف تداعيات هذه الأزمة عند حدود المحطة الطرقية، بل امتدت آثارها مباشرة إلى الأحياء السكنية المجاورة؛ إذ أدى عجز المرآب إلى احتلال الأزقة والمواقف الخاصة أمام العمارات السكنية من طرف السيارات الوافدة، ما أسفر عن اكتظاظ خانق واختناق حركة السير، وعرقلة تنقل الساكنة بشكل يومي.
إلى جانب الفوضى المرورية، أبدى السكان مخاوف جدية من تسرب بعض السلوكيات والمظاهر غير اللائقة التي كانت تسود في محيط المحطة القديمة بباب دكالة ونقلها إلى حي العزوزية، مما يهدد السكينة العامة ونظافة المنطقة وهدوءها.
وأمام هذا الوضع المعقد، تعتزم الساكنة المجاورة رفع مراسلة عاجلة إلى السلطات المحلية، وفي مقدمتها والي جهة مراكش-أسفي، لمطالبته بالتدخل الصارم وإلزام مهنيي القطاع بالمساحات المخصصة لهم، مع إعادة الانضباط إلى محيط المحطة وحماية الأحياء السكنية قبل تفاقم الأزمة واستفحالها.
