أشرف بونان
توصلت “نيشان الآن”بصور توثق لظاهرة انتشار الكلاب الضالة بعدد من أحياء تيكوين، من ضمنها الصورة الملتقطة من محطة الحافلات الجديدة «أمل واي» بحي الحاجب، في قلب تيكوين.فالصورة تختصر، في مشهد واحد، لقاءً واضحًا بين متناقضات عدة…
فمن جهة، حافلات حديثة وعالية الجودة، تقدم خدمات في المستوى، بشهادة عدد من المواطنين، إلى حدود الساعة، لدرجة أن كثيرين أصبحوا يفضلون استعمالها لقضاء أغراضهم، وركن سياراتهم تفاديًا للازدحام ومشاكل السير والجولان.
وهو في حد ذاته مؤشر إيجابي، وظاهرة صحية تستحق التنويه، بالنظر إلى ما يمكن أن يوفره النقل الحضري الجيد من راحة وانسيابية للمواطنين.
لكن في الجهة المقابلة، تظهر كلاب ضالة وهي تتجول بكل حرية داخل المحطة، وبين الحافلات والممرات، وفي فضاء يفترض أن يكون منظمًا وآمنًا بالنسبة لمستعمليه.
وهنا لا بد من طرح أكثر من سؤال:
هل كُتب على تيكوين أن تُعكّر مظاهر الفوضى والاختلال كل بارقة أمل، حتى عندما نرى منشآت حديثة وخدمات واعدة؟
أليس من حق المواطن أن يستفيد من فضاء عمومي آمن ونظيف ومنظم؟
أليس من مسؤولية الجهات المعنية، كلٌّ حسب اختصاصه، التدخل لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة المنتشرة بعدد من أحياء تيكوين، وحماية مستعملي هذه المحطة وساكنة مختلف الأحياء، بدل انتظار وقوع حادث أو تسجيل أضرار حتى يتحرك الجميع؟
فالحق في الاستفادة من نقل حضري جيد وحديث، ينبغي أن يوازيه الحق في استعمال فضاء عمومي آمن ومنظم.
وتبقى هذه الصورة، بالنسبة لنا، أكثر من مجرد لقطة عابرة؛ إنها رسالة واضحة تستوجب الانتباه والتدخل، قبل أن يتحول هذا المشهد إلى أمر عادي ومألوف في فضاء يفترض أن يكون واجهة حضرية حديثة لتيكوين.
