احتضنت الجماعة الحضرية تملالت بإقليم قلعة السراغنة، الاثنين 10 غشت الجاري، جمعاً عاماً تجديدياً للأمانة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة، في محطة تنظيمية حملت أكثر من دلالة، خصوصاً في ظل سعي الحزب إلى تجديد هياكله المحلية وتعزيز حضوره الميداني والاستعداد للمرحلة السياسية المقبلة.
وشهد الجمع العام حضور الدكتور صلاح الدين واعمرو، الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب السيدة ثورية الخليفي والنائب البرلماني عبد الرحيم واعمرو، نائبي الأمين الإقليمي، فضلاً عن عدد من ممثلي القطاعات الموازية للحزب، ومنخرطات ومنخرطي الأمانة المحلية على مستوى جماعة تملالت.
وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة جملة من القضايا التنظيمية والسياسية، في سياق يراد منه إعطاء دفعة جديدة للعمل الحزبي داخل الجماعة، وفتح المجال أمام كفاءات وطاقات شابة للانخراط في تدبير الشأن التنظيمي والسياسي محلياً.
ولم يقتصر الجمع العام على الجانب التنظيمي، بل عرف أيضاً نقاشاً حول عدد من الملفات ذات الصلة بالشأن العام، حيث قدم النائب البرلماني عبد الرحيم واعمرو عرضاً سياسياً استعرض خلاله حصيلة وزراء حزب الأصالة والمعاصرة داخل الحكومة، إلى جانب منجزات مجلس جهة مراكش آسفي، فضلاً عن التطرق إلى مجموعة من القضايا والملفات التي تهم المواطنين والساكنة المحلية.
وفي أبرز مخرجات هذا الجمع العام التجديدي، حسم منخرطات ومنخرطو الحزب اختيارهم بالإجماع لصالح رجل الأعمال الشاب جمال شاريف، الذي انتخب أميناً محلياً لحزب الأصالة والمعاصرة بجماعة تملالت، وفق برنامج عمل مسطر يروم إعطاء نفس جديد للعمل الحزبي بالمنطقة.
ويأتي انتخاب شاريف في مرحلة تبدو فيها الأحزاب مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، بالانتقال من منطق الحضور التنظيمي إلى منطق الفعل الميداني والاقتراب من انتظارات المواطنين، خصوصاً على المستوى المحلي، حيث تشكل الأمانات والجمعيات المحلية الواجهة الأولى لأي مشروع سياسي وحزبي.
ويُنتظر أن تشكل القيادة المحلية الجديدة محطة لإعادة ترتيب الأولويات التنظيمية للحزب بتملالت، وتعزيز التواصل مع الساكنة، واستقطاب مزيد من الكفاءات والطاقات الشابة، بما يجعل من التجديد التنظيمي مدخلاً لإعادة بناء الحضور السياسي للحزب على مستوى الجماعة.
وبانتخاب جمال شاريف، يكون باميو وباميات تملالت قد وضعوا أولى لبنات المرحلة الجديدة، في انتظار أن يتحول البرنامج المسطر إلى عمل ميداني ملموس، وأن يترجم التجديد التنظيمي إلى حضور سياسي قادر على التفاعل مع قضايا المنطقة وانتظارات ساكنتها.
