أثار الفنان المغربي فيصل عزيزي موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب نشره مقطعاً مصوراً عبر حسابه الرسمي على «إنستغرام»، تحدث فيه بصراحة عن جانب من شخصيته، مستعملاً عبارة «فاصوليا»، وهي عبارة يتداولها بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب في سياقات مرتبطة بالميول الجنسية.
وقال عزيزي في المقطع إنه يشعر بوجود «روح مؤنثة» داخله، معتبراً أنها تمنحه الإلهام في حياته الاجتماعية والفنية، ومعبّراً عن افتخاره بهذه المساحة من شخصيته، في تصريحات سرعان ما انتشرت على نطاق واسع وأصبحت موضوعاً لنقاش حاد بين متابعيه.
وفور انتشار المقطع، توالت التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المتابعين عن استغرابهم من تصريحات الفنان وطريقة اختياره الحديث عن الموضوع، فيما اعتبر آخرون أن الأمر يدخل ضمن حرية الشخص في التعبير عن ذاته وشخصيته الفنية، بعيداً عن الأحكام المسبقة.
ولم يتوقف الجدل عند التصريح الأول، إذ عاد فيصل عزيزي إلى نشر صورة عبر حسابه على «إنستغرام» يظهر فيها بملابس نسائية، وأرفقها بتعليق ساخر جاء فيه: «واش شي حد قال فاصوليا؟ وي إيش حب الخاطر»، في خطوة اعتبرها متابعون رداً على الانتقادات التي رافقت ظهوره السابق.

وأعاد المنشور إشعال النقاش من جديد، بين من رأى فيه تعبيراً فنياً وشخصياً ينسجم مع الصورة التي يقدمها عزيزي عن نفسه، وبين من اعتبر أن الفنان اختار مواجهة منتقديه بطريقة تزيد من حدة الجدل حول الموضوع.
ويأتي هذا الجدل في سياق حضور متزايد لمواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل النقاش حول الفنانين والشخصيات العامة، حيث لم تعد تصريحاتهم وأعمالهم الفنية منفصلة عن النقاشات الاجتماعية والثقافية التي تثيرها.
وبين حرية التعبير، وحدود الصورة التي تقدمها الشخصيات العامة، وحساسية بعض المواضيع داخل المجتمع المغربي، يبدو أن فيصل عزيزي نجح مرة أخرى في تحويل حضوره على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مادة للنقاش، لتتجاوز ردود الفعل هذه المرة حدود الفن وتفتح نقاشاً مجتمعياً واسعاً حول الهوية والتعبير الشخصي ودور الفنان في المجتمع.
