الفنيدق.. سلطات المغرب تشيد سياجاً حديدياً قرب باب سبتة

الشرقي لبريز

 

تتواصل منذ أمس الاثنين أشغال تثبيت ساتر حديدي بمحاذاة الطريق المؤدية من مدينة الفنيدق نحو معبر باب سبتة، بواسطة آليات ومعدات مخصصة لهذا الغرض، فيما يناهز ارتفاع الحاجز أربعة أمتار، ليشكل فاصلاً مادياً إضافياً أمام أي تجمعات أو تدفقات محتملة باتجاه المعبر الحدودي.

وتأتي هذه الخطوة الأمنية الجديدة في سياق حالة استنفار واسعة تشهدها الفنيدق ومحيط سبتة، تحسباً لمحاولة جماعية جديدة للوصول إلى الثغر المحتل، في ظل دعوات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تحدد يوم 15 غشت الجاري موعداً للتحرك.

ويهدف الساتر الحديدي، وفق المعطيات المتوفرة، إلى قطع الطريق أمام التجمعات البشرية قبل بلوغها محيط معبر باب سبتة، وخلق نطاق أمني إضافي يسمح للقوات العمومية بالتدخل بشكل استباقي، بعيداً عن البوابة الحدودية.

ويأتي تشييد الحاجز في أعقاب موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز الماضي، بعدما عرفت الفنيدق والمناطق المحيطة بها توافد أعداد كبيرة من الراغبين في الوصول إلى سبتة، وتحولت بعض الطرق والمسالك إلى نقاط تجمع وتحرك نحو المنطقة الحدودية.

وعلى إثر تلك التطورات، رفعت السلطات المغربية مستوى التأهب الأمني بالفنيدق ومحيط المعبر، مع تعزيز الانتشار الميداني لعناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة والدرك الملكي، إلى جانب وحدات أخرى، وتشديد المراقبة على مختلف المحاور والطرق والمسالك المؤدية إلى الحدود.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة احترازية تروم منع تكرار سيناريوهات التدفق الجماعي التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً في ظل استمرار الدعوات الرقمية إلى تنظيم محاولة جديدة للوصول إلى سبتة يوم 15 غشت.

وبينما تتواصل أشغال إقامة الساتر الحديدي، تظل المنطقة الحدودية تحت مراقبة أمنية مشددة، وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات، في وقت تراهن فيه السلطات على الإجراءات الاستباقية لتطويق أي تحرك جماعي محتمل قبل وصوله إلى محيط معبر باب سبتة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد