الشرقي لبريز
كشفت بيانات حديثة لبنك إسبانيا عن ارتفاع غير مسبوق في الأموال التي يحولها المغاربة المقيمون بإسبانيا إلى المغرب، بعدما قفزت التحويلات بأكثر من ثلاث مرات خلال عقد واحد، لتقترب سنة 2025 من 1.6 مليار يورو.
هذا الرقم الضخم يضع الجالية المغربية بإسبانيا في قلب المعادلة الاقتصادية للمملكة، بعدما أصبحت تحويلاتها تمثل أكثر من 1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي المغربي، في مؤشر واضح على الوزن المتزايد لمغاربة العالم في الاقتصاد الوطني.
واللافت أن منحى التحويلات واصل الصعود رغم التقلبات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يعكس استمرار ارتباط آلاف الأسر المغربية بأفراد عائلاتها المقيمين بإسبانيا، فضلاً عن مساهمة هذه الأموال في تمويل الاستهلاك والسكن والتعليم وتغطية عدد من الحاجيات اليومية.
وتكتسي هذه التدفقات أهمية خاصة بالنسبة إلى المغرب، باعتبارها مصدراً مهماً للعملة الصعبة، إلى جانب عائدات السياحة والصادرات والاستثمارات الأجنبية.
وتحتل إسبانيا موقعاً متقدماً ضمن الدول المصدرة للتحويلات المالية إلى المغرب، مستفيدة من وجود جالية مغربية كبيرة على أراضيها، ما يجعل العلاقات الاقتصادية بين الرباط ومدريد تتجاوز المبادلات التجارية والاستثمارات لتشمل تدفقات مالية سنوية بمليارات اليوروهات.
