الفحص أنجرة.. عشرون سنة من الانتظار ومستشفى لم يرَ النور

الشرقي لبريز

 

منذ قرابة عشرين سنة، والمستشفى الإقليمي للفحص أنجرة «ينبت» في الأرض، بينما تواصل ساكنة الإقليم مواجهة واقع صحي صعب، في منطقة تعرف توسعا عمرانيا وديموغرافيا متسارعا، دون أن تتوفر على مستشفى إقليمي قادر على الاستجابة للحالات المستعجلة وتخفيف معاناة التنقل نحو طنجة.

وتتجلى خطورة هذا الوضع بشكل أكبر في الحالات التي لا تحتمل الانتظار. فأزمة صحية مفاجئة قد تستدعي تدخلا طبيا عاجلا، لكن أقرب مستشفى كبير يبعد بنحو 35 كيلومترا، فيما قد يحول الطريق الرابط بين القصر الصغير وطنجة، المعروف باختناقه المروري، هذه المسافة في ذروة المساء إلى رحلة تتجاوز الساعتين.

وفي مثل هذه الحالات، لا تعود المسافة مجرد أرقام على الخريطة، بل تتحول إلى عامل حاسم قد يزيد من خطورة وضع صحي يستدعي تدخلا سريعا، خصوصا بالنسبة للأطفال وكبار السن والمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية عاجلة.

ويطرح استمرار هذا الوضع علامات استفهام حول مصير مشروع المستشفى الإقليمي للفحص أنجرة، الذي ظل لسنوات عنوانا لانتظارات الساكنة، وسط تعثرات وتأجيلات حالت دون دخوله حيز الخدمة.

وبينما تتوسع المنطقة وتتزايد حاجيات سكانها، يجد المواطن نفسه مضطرا إلى قطع مسافات طويلة بحثا عن العلاج، في وقت يفترض أن يكون فيه المرفق الصحي الإقليمي وسيلة أساسية لتقريب الخدمات الطبية والاستجابة للحالات الاستعجالية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد