الشرقي لبريز
سجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان فرض السلطات المغربية قيوداً على تنقل أشخاص كانوا يتجهون نحو شمال المملكة، في سياق الإجراءات المتخذة لمنع محاولات العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية المحتلتين.
وأورد المجلس، ضمن خلاصاته الأولية بشأن الأحداث التي شهدتها مناطق الفنيدق وسبتة وبني أنصار ومليلية، أن عمليات الرصد الميداني والرقمي أظهرت، إلى جانب القيود على التنقل، حالات تثير تساؤلات بشأن مدى احترام القواعد والمعايير المؤطرة لاستخدام القوة أثناء تدخل السلطات لمنع مواطنين مغاربة وأجانب من العبور.
وشددت المؤسسة الحقوقية على ضرورة التقيد بالمعايير القانونية والحقوقية المنظمة لاستخدام القوة، خصوصاً مبدئي الضرورة والتناسب، بما يضمن ألا تتجاوز التدخلات الأمنية الحدود التي تفرضها حماية النظام العام ومنع محاولات العبور.
وتأتي هذه الخلاصات في أعقاب عمليات رصد ميداني ورقمي باشرها المجلس منذ أواخر يوليوز، شملت الاستماع إلى شهادات شباب وقاصرين وتتبع الوقائع المرتبطة بمحاولات العبور، في وقت أكد فيه أن المعطيات المقدمة تظل أولية وقابلة للاستكمال بعد مواصلة التحريات وتجميع معطيات إضافية.
ولم يقتصر رصد المجلس على الجانب المغربي، إذ أشار إلى تسجيل وقائع وممارسات مرتبطة بالسلامة الجسدية وحقوق الأشخاص خلال عمليات العبور والإرجاع على الجانبين المغربي والإسباني، داعياً إلى احترام الضمانات الحقوقية والقانونية في مختلف مراحل التعامل مع هذه الأحداث.
وبذلك، يضع المجلس الوطني لحقوق الإنسان مسألة تدبير محاولات العبور الجماعي في إطار أوسع يتجاوز المقاربة الأمنية، ليشمل ضرورة احترام الحقوق والحريات الأساسية، وضمان التناسب في التدخلات، إلى جانب معالجة العوامل التي ساهمت في اتساع الظاهرة خلال الفترة الأخيرة.
