دخل إطار قانوني جديد حيز النشر بعد صدور عدد من النصوص التشريعية المرتبطة بالتعمير والإسكان، وذلك ضمن العدد 7533 من الجريدة الرسمية الصادر في 10 غشت 2026.
ويتعلق الأمر بالقانون رقم 64.23 الخاص بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، إلى جانب القانون رقم 34.21 الذي أدخل تعديلات جديدة على القانون رقم 25.90 المنظم للتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وعمليات التهيئة الكبرى ذات المنفعة العامة.
ويأتي اعتماد هذين النصين في سياق توجه نحو إعادة تنظيم قطاع التعمير والإسكان وتحديث القواعد القانونية المؤطرة له، بما يتلاءم مع التحولات التي تعرفها المدن والمجالات الترابية، ومع متطلبات المشاريع التنموية والاستثمارية.
وبموجب القانون الجديد المتعلق بالوكالات الجهوية، سيتم إحداث مؤسسات على المستوى الجهوي تضطلع بمهام مرتبطة بالتعمير والإسكان والتخطيط الترابي، مع اعتماد مقاربة تقوم على القرب من المواطنين والمستثمرين والفاعلين المحليين، من خلال تمثيليات على مستوى العمالات والأقاليم.
كما يسعى هذا التنظيم إلى توحيد طرق العمل وتعميم الممارسات الناجعة في مجالات التخطيط والتدبير الحضري، فضلا عن منح الوكالات أدوارا أوسع في مجال الخبرة والهندسة الترابية والرصد، بما يمكن أن يساهم في دعم الاستثمار وتحسين العرض العقاري وتسهيل الاستفادة من السكن.
في المقابل، يتجه القانون رقم 34.21 إلى إعادة ترتيب القواعد المنظمة للتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وعمليات تقسيم العقارات، من خلال إدخال تعديلات تستجيب للإشكالات التي كشفت عنها التجربة العملية خلال العقود الماضية.
ويرتكز الإصلاح الجديد أيضا على تبسيط الإجراءات وتقليص التعقيدات المرتبطة بدراسة الملفات، مع وضع قواعد أكثر وضوحا بشأن آجال إنجاز المشاريع وتوزيع المسؤوليات بين مختلف الأطراف المتدخلة.
كما يتضمن النص آليات جديدة ترمي إلى تعزيز الشفافية والفعالية في معالجة طلبات إحداث التجزئات والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، بما يجعل المساطر أكثر وضوحا بالنسبة للمهنيين والمستثمرين وباقي المعنيين.
وتراهن السلطات على أن تساهم هذه التعديلات في الرفع من جودة المشاريع العمرانية، وتحسين ظروف الاستثمار، وضمان إدماج أفضل للمرافق والتجهيزات العمومية ضمن المشاريع الجديدة، بما يخدم حاجيات السكان ويدعم تنمية حضرية أكثر توازنا واستدامة.
