خبير أمريكي: المغرب يتحمل مسؤوليته في ملف الهجرة وأوروبا مطالبة بالمثل

الشرقي لبريز 

أكد باولو فون شيراتش، رئيس مركز التفكير الأمريكي «معهد السياسات العالمية» وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بـ«جامعة باي أتلانتيك» في واشنطن، أن المغرب يضطلع منذ سنوات بدور أساسي في مراقبة وتدبير تدفقات الهجرة، معتبراً أن الوقت حان لتتحمل الدول الأوروبية بدورها مسؤولياتها في مواجهة الظاهرة.

وقال الخبير الأمريكي، في تصريح صحفي، إن تعزيز التعاون مع المملكة المغربية أصبح ضرورة ملحة من أجل تدبير أكثر نجاعة لحركية الهجرة، خاصة عبر تحسين التنسيق وتطوير آليات الإنذار المبكر والمراقبة وتبادل المعطيات بين مختلف الأطراف المعنية.

وأشاد فون شيراتش بالجهود التي تبذلها المملكة في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، مشدداً على أن مواجهة هذه الظاهرة لا يمكن أن تظل مسؤولية بلد واحد، في ظل طبيعتها العابرة للحدود وتشابك العوامل المرتبطة بها.

وأوضح أن التدبير الفعال لتدفقات الهجرة يفرض تعزيز قنوات التواصل والتنسيق بين المغرب وشركائه الأوروبيين، بما يسمح بالاستباق والتعامل بشكل أسرع مع التحولات الميدانية، إلى جانب تقوية الآليات المشتركة لمواجهة شبكات الهجرة غير النظامية.

وفي مقابل المقاربة الأمنية التي تركز أساساً على مراقبة الحدود، اعتبر الخبير الأمريكي أن ملف الهجرة يتجاوز هذا البعد، ليتحول إلى تحدٍّ دولي وهيكلي مرتبط بمجموعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

ودعا دول الشمال إلى الانخراط بشكل أكبر في معالجة الأسباب العميقة التي تدفع إلى الهجرة، مؤكداً أن تشديد المراقبة الحدودية، رغم أهميته، لا يمكن أن يعالج بمفرده دوافع الهجرة غير النظامية.

وتعيد تصريحات فون شيراتش إلى الواجهة مسألة تقاسم المسؤوليات بين دول العبور والاستقبال، خصوصاً في الفضاء المتوسطي، حيث بات التعاون الأمني وتبادل المعلومات جزءاً أساسياً من تدبير تحركات المهاجرين.

كما تبرز الحاجة، وفق هذا الطرح، إلى الانتقال من مقاربة تركز على ضبط الحدود إلى تعاون أوسع يجمع بين الأمن والتنمية ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن تدبيراً أكثر استدامة لملف الهجرة ويخفف الضغط عن دول العبور، وفي مقدمتها المغرب.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد