قيادة حجر النحل.. البناء العشوائي يتحول إلى «كعكة» انتخابية على حساب التعمير

تتواصل مظاهر التوسع السريع للبناء العشوائي والتجزيء السري داخل النفوذ الترابي لقيادة حجر النحل، التابعة لعمالة طنجة-أصيلة، في وضع يثير تساؤلات متزايدة حول مدى نجاعة آليات المراقبة والحد من مخالفات التعمير.

وتشير معطيات متداولة محلياً إلى تنامي البناء غير المنظم، سواء من خلال تشييد بنايات خارج الضوابط المعمول بها أو ظهور تجزئات سرية، بما يطرح تحديات حقيقية أمام السلطات والجهات المكلفة بالتعمير، خصوصاً في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه المنطقة.

ولا تبدو الظاهرة، وفق متابعين للشأن المحلي، مجرد خروقات متفرقة لقوانين وضوابط التعمير، بل أصبحت تثير نقاشاً أوسع بشأن توظيف بعض مظاهر البناء غير القانوني في سياقات انتخابية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتحول حاجات السكان المرتبطة بالسكن إلى مجال للمساومة واستمالة الناخبين.

ويحذر متابعون من أن استمرار هذا الوضع قد يجعل من البناء العشوائي ورقة ضغط انتخابية، يتم استثمارها من قبل بعض الفاعلين عبر تقديم وعود بالتسوية أو غض الطرف عن مخالفات عمرانية، وهو ما قد يحول ملف التعمير من ورش لتنظيم المجال إلى وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية ظرفية.

وتطرح هذه المعطيات مسؤولية السلطات المحلية والمصالح المختصة في التعمير، ليس فقط من زاوية تطبيق القانون، وإنما أيضاً من زاوية حماية التوازن العمراني وضمان انسجام المشاريع والتجمعات السكنية مع حاجيات المنطقة وبرامج التنمية.

كما يبرز مطلب اعتماد مراقبة أكثر صرامة وشفافية للتجزئات والبنايات الجديدة، مع ترتيب المسؤوليات بشأن أي تقصير أو تهاون في مواجهة المخالفات، تفادياً لتحول البناء العشوائي إلى أمر واقع يصعب تصحيحه مستقبلاً.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد