بوزنيقة… نحو 300 فيلا وكابان على الشاطئ أمام قرار استرجاع الملك العمومي البحري

سفيان واكريم

أصبح نحو 300 عقار على امتداد شاطئ بوزنيقة مهدداً بالإفراغ والهدم، بعدما شرعت السلطات المختصة في توجيه إعذارات إلى شاغلي فيلات وكابانات شُيدت فوق أراضٍ تندرج ضمن الملك العمومي البحري، مع تحديد 15 شتنبر المقبل كأجل لإخلائها.

وتأتي هذه الخطوة بناءً على طلب من المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك ببنسليمان، حيث جرى تبليغ المعنيين بالأمر بواسطة مفوض قضائي، مع دعوتهم إلى إخلاء العقارات وإعادة الأراضي إلى وضعها الأصلي، تمهيداً لإرجاعها إلى المصلحة المكلفة بتدبير الملك العمومي البحري.

وفي تفاصيل الملف، تفيد المعطيات المتوفرة بأن رخص استغلال القطع الأرضية المعنية معلقة منذ سنة 2014، فيما تعتبر الإدارة شاغليها مجرد مستغلين لا يتوفرون على رسوم عقارية معترف بها. كما تم التأكيد على إمكانية اللجوء إلى مختلف المساطر الإدارية والقانونية والقضائية لضمان تنفيذ قرار الإفراغ.

وعلى امتداد السنوات الماضية، لم تعد بعض هذه المنشآت مجرد كابانات وشاليهات موسمية، إذ تحولت، بحسب المعطيات المتداولة، إلى فيلات وبنايات فاخرة، في وقت استمرت فيه أشغال البناء والتوسع رغم الإشكالات المرتبطة بالوضعية القانونية للأراضي.

ولا يرتبط الملف فقط بمسألة الإفراغ، إذ تشير المعطيات إلى أن القطع الأرضية ظلت مستغلة لسنوات دون أداء السومة الكرائية المستحقة للدولة، رغم سبق توجيه إنذارات إلى عدد من المعنيين من أجل تسوية وضعيتهم، قبل أن تتجه الإدارة حالياً نحو خيار استرجاع الأراضي وإخلائها.

وفي سياق أوسع، يتزامن هذا التطور مع تحركات استثمارية وسياحية مرتقبة على الواجهة البحرية لبوزنيقة، من بينها مشروع سياحي كبير تعتزم مجموعة إماراتية إنجازه، ويشمل فنادق وإقامات سياحية ومرافق ترفيهية، ضمن الدينامية التي تعرفها المنطقة استعداداً للاستحقاقات المرتبطة بكأس العالم 2030.

ويبقى تنفيذ قرارات الإفراغ خلال الآجال المحددة كفيلاً بالكشف عن المرحلة المقبلة من هذا الملف، في ظل توجه السلطات نحو إعادة بسط يد الدولة على الأراضي الواقعة ضمن الملك العمومي البحري وإعادة تنظيم استعمال الواجهة الساحلية لبوزنيقة.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد