الفوسفاط المغربي يعزز موقعه في السوق الأميركية

الشرقي لبريز

 

يتجه الفوسفاط المغربي إلى اكتساب أهمية استراتيجية متزايدة في الحسابات الاقتصادية الأميركية، في ظل القيود التي فرضتها الصين على صادرات الفوسفاط والأسمدة، وما رافقها من اضطراب في سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار.

وفي تحليل حديث، دعا معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إلى تعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة والمغرب وتونس لبناء سلسلة توريد أكثر تنوعا للأسمدة، واضعا المغرب في قلب هذه الاستراتيجية بفضل احتياطياته الضخمة وقدراته الصناعية.

ويقدر التحليل احتياطيات المغرب من الفوسفاط بنحو 50 مليار طن، أي حوالي 70 في المائة من الاحتياطيات العالمية المعروفة، فيما طورت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) صناعة متكاملة تشمل استخراج الفوسفاط وتحويله وإنتاج الأسمدة.

وتعزز موقع المغرب بعد إدراج الفوسفاط ضمن قائمة المعادن الحرجة الأميركية لعام 2025، في مؤشر على تحوله من مادة أولية زراعية إلى مورد يرتبط بالأمن الغذائي والاقتصادي.

وفي خطوة عملية، أعلنت واشنطن في 29 يونيو 2026 تعليق بعض الرسوم مؤقتا على واردات الأسمدة الفوسفاطية المغربية، ضمن مساع لتنويع مصادر الإمداد.

وبدأ القرار يترجم إلى شحنات فعلية، مع وصول نحو 54 ألف طن من سماد السوبر فوسفاط الثلاثي (TSP) من المغرب إلى ميناء نيو أورلينز، وفق شركة OCP North America.

وتؤشر هذه التطورات إلى أن المغرب بات يحتل موقعا متقدما في استراتيجية أميركية تهدف إلى تأمين الأسمدة وتقليص الاعتماد على الصين، مستفيدا من موارده الفوسفاطية الهائلة وخبرته الصناعية وقدرته على تلبية احتياجات الأسواق الدولية.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد