سيدي اسباعي
أثار المستشار بمجلس جماعة العيون وعضو فريق المعارضة محمد سالم بداد، مسألة إشراك شيوخ القبائل الصحراوية في اللقاءات والتنسيق، محذرا في الوقت نفسه من أي توظيف محتمل لهذه اللقاءات في سياق انتخابي.
وأكد بداد في تدوينة نشرها أن شيوخ القبائل الصحراوية يحملون شرعية تاريخية ووزنا اجتماعيا كبيرا، معتبرا أن إشراكهم في أي تنسيق أمر محمود، شريطة ألا يتم توظيفه بشكل غير محمود أو لخدمة أغراض انتخابية.
وأشار المستشار الجماعي إلى أنه سبق أن نبه، من داخل مجلس جماعة العيون، الجهات المعنية بضمان الحياد في فترة تمر بها البلاد من سنة انتخابية، وأن أي تصرفات صادرة عن المجلس قد تحمل شبهة التأثير على الناخبين أو الترويج لدعاية انتخابية سابقة لأوانها، ينبغي التعامل معها بحزم.
كما تساءل محمد سالم بداد عن الأساس القانوني لعقد لقاءات بصيغة قبلية، موضحا أنه لم يجد ضمن اختصاصات الجماعات ما ينص صراحة على عقد مثل هذه اللقاءات، معتبرا أن الأنسب كان تنظيمها في إطار إعداد برنامج عمل الجماعة أو ضمن اللقاءات التي يسمح بها القانون، أو على الأقل عدم تأجيلها إلى سنة انتخابية وعلى بعد أيام قليلة من الاستحقاقات.
وشدد المستشار الجماعي على أن شيوخنا أكبر قدرا ووزنا مما قد يسوق له البعض عن قصد أو غير قصد، داعيا الجهات المعنية إلى الوقوف أمام أي شبهة لتوظيف الصفات الانتخابية والمؤسسات الرسمية لصالح أي مرشح، أيا كان.
وتأتي تدوينة محمد سالم بداد في سياق سياسي وانتخابي يعرفه المغرب مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، وما يرافق ذلك من دعوات إلى احترام الحياد المؤسساتي وتفادي أي ممارسات قد تفهم باعتبارها توظيفا للمرفق العمومي أو للصفة الانتخابية في الدعاية السياسية السابقة لأوانها.
