شددت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال اللقاء التواصلي المنظم بقرية با محمد بإقليم تاونات، على أهمية تشخيص الواقع التنموي بالمغرب ومواجهة التفاوتات المجالية والاجتماعية عبر مقاربة ميدانية وتشاركية واضحة.

وأوضحت المنصوري ضرورة العمل على تجاوز واقع “المغرب بسرعتين”، رافضة استمرار الهوة في الفرص بين شباب الحواضر الكبرى ونظرائهم في أقاليم مثل تاونات، مؤكدة أن تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية يقتضي معالجة هذه الفوارق بصراحة ومسؤولية. كما اعتبرت أن استعادة الثقة بين الأجيال الصاعدة والمؤسسات تمثل التحدي الأبرز، وهو ما يتطلب إبرام تعاقد اجتماعي متجدد يركز على توفير فرص التشغيل، وتحسين التكوين، والتأطير لمواجهة دوافع الهجرة وتثمين الطاقات الشابة.

وأضافت أن الحزب حرص من موقعه الحكومي على توسيع مفهوم “سياسة المدينة” ليشمل مختلف الأقاليم والمراكز القروية الصاعدة عبر اتفاقيات ومشاريع ميدانية ملموسة، مبرزة أن الحلول الناجعة تنبع دائماً من الميدان ومن الإنصات المباشر لساكنة “المغرب العميق” بدلاً من الاقتصار على التقارير الجاهزة والمقاربات النظرية.
