مخلفات البناء تحاصر أسوار سلا العريقة

سفيان واكريم

 

يشهد السور التاريخي لمدينة سلا، وتحديداً على مستوى باب شعفة وباب سبتة، وضعاً بيئياً مأساوياً يمس بحرمة التراث المعماري للمدينة، عقب إقدام بعض المواطنين والحرفيين على رمي وتكديس أكياس مخلفات الهدم والبناء (الروتوشات) بجوار هذا المعلم الأثري.

حيث أثار هذا السلوك العشوائي موجة عارمة من الغضب بين الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي؛ حيث وصفت فعاليات مدنية الأفعال بـ “الهمجية واللامسؤولة”، مشددة على أن رمي النفايات الصلبة بجانب مآثر تاريخية يعكس استهتاراً صارخاً بنظافة المدينة وجمالية موروثها التاريخي.

وتضع هذه المشاهد المأساوية ملف النظافة وحماية التراث أمام التساؤلات والتراشق بالمسؤوليات: هل يتحمل المواطن تبعات انعدام الحس الوطني والبيئي؟ أم أن اللوم يقع على الشركات المكلفة بالتدبير التفويضي والمجلس الجماعي لغياب الرقابة والحاويات الخاصة بمخلفات البناء؟ أم أن المجتمع المدني والجمعيات البيئية المقصرة مكتفية بشعارات جوفاء وحملات تحسيسية غائبة عن الأثر الميداني؟

وأمام هذا الاستنزاف البيئي، تطالب الساكنة السلطات المحلية والجماعية بالتدخل العاجل لرفع هذه الأكياس وتطهير محيط الأسوار، مع تفعيل الشق الزجري عبر فرض عقوبات وغرامات مالية صارمة على كل من يثبت تورطه في تخريب وتلويث الفضاءات التاريخية للمدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد