الاستقلال بالداخلة…صراع على اللائحة النسائية يفتح جبهة جديدة داخل الحزب قبل تشريعيات 2026

أشرف بونان

 

يبدو أن حزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب مقبل على مرحلة دقيقة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، بعدما بدأت الخلافات الداخلية، وفق معطيات خاصة، تطفو إلى السطح حول الأسماء المقترحة للاستحقاقات المقبلة.

فبحسب مصادر خاصة لـ”نيشان الآن”، دخل عدد من المرشحين الاستقلاليين في نقاش حاد واختلاف كبير بشأن هوية الاسم النسائي الذي سيحظى بالتزكية ضمن اللائحة الجهوية، في وقت يسعى فيه كل طرف إلى ضمان موقع أقرب إلى حساباته السياسية والانتخابية.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن مبارك حمية، الذي اختاره الحزب رسمياً لخوض الانتخابات بدائرة وادي الذهب، يدفع في اتجاه ترشيح ابنة أخته ضمن اللائحة النسائية، في حين يرفض محمد بوبكر، المعروف بلقب “الـبينكو”، هذا الخيار، ويدعم بدوره ترشيح ابنة أخت ماء العينين بوگرن، أحد المناضلين في صفوف حزب الاستقلال.

وهكذا، يبدو أن الخلاف لم يعد مرتبطاً فقط بالتنافس مع الأحزاب الأخرى، وإنما بدأ يأخذ طابعاً داخلياً، مع دخول أسماء واعتبارات عائلية وتنظيمية وانتخابية على خط التزكيات.

واللافت أن هذا الجدل يأتي في وقت أعلن فيه حزب الاستقلال اختياره لمبارك حمية بالدائرة التشريعية المحلية وادي الذهب ومحمد بوبكر بالدائرة التشريعية لأوسرد، ما يجعل أي خلاف بين الرجلين قابلاً للتأثير على مستوى التنسيق الداخلي للحزب، خصوصاً في مرحلة تحتاج فيها التنظيمات الحزبية إلى أكبر قدر من الانسجام والتعبئة.

وإذا كانت هذه الخلافات لا تزال، إلى حدود الساعة، في إطار المشاورات والكواليس، فإن استمرارها قد يضع قيادة الحزب أمام اختبار حقيقي: كيف يمكن تدبير التوازنات بين المرشحين، وضمان عدم تحول التنافس على التزكيات إلى صراع مفتوح ينعكس على الحملة الانتخابية؟

فالمعركة الانتخابية في جهة الداخلة وادي الذهب لن تكون سهلة، خصوصاً في ظل إعادة ترتيب واضحة لخريطة النفوذ السياسي بالجهة، وتنافس قوي بين الاستقلال والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار.

ومن هنا يطرح السؤال نفسه بقوة…هل يستطيع حزب الاستقلال احتواء خلافاته الداخلية قبل أن تنتقل من الكواليس إلى العلن؟

فالمشكل الحقيقي ليس في اختلاف وجهات النظر حول اسم نسائي أو غيره، وإنما في قدرة الحزب على تحويل تعدد الطموحات إلى وحدة تنظيمية، خصوصاً أن أي شرخ داخلي قبيل يوم الاقتراع قد يمنح المنافسين فرصة ثمينة لاستثمار الخلافات وتوجيهها انتخابياً.

ويبقى السؤال الأبرز…إلى أين يتجه حزب الاستقلال بالداخلة وادي الذهب؟ وهل ستنجح القيادة في حسم ملف اللائحة النسائية وإعادة ترتيب البيت الداخلي قبل أن تبدأ المعركة الانتخابية فعلياً؟

فالانتخابات قد تُحسم في صناديق الاقتراع، لكن الطريق إليها يبدأ أولاً من داخل الأحزاب نفسها.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد