جامعة ابن طفيل بالقنيطرة: عدم إدراج شعبة علوم الإعلام والاتصال ضمن العرض الجامعي يطرح تساؤلات الطلبة حول مصيرها وحرمانهم من تكوين أكاديمي حلموا به لسنوات

خلق غياب شعبة علوم الإعلام والاتصال عن العرض الجامعي لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة برسم الموسم الجامعي 2026-2027، حالة من الارباك لدى حاملي شهادة البكالوريا وأولياء أمورهم الراغبين في اختيار هدا المسار الدراسي الجامعي.
وبالرغم من مصادقة مجلس الجامعة على إحداث هذه الشعبة “علوم الإعلام والاتصال”، منذ بداية سنة 2025، خلال الدورة الرابعة من الولاية الثامنة لمجلس الجامعة، تحت رقم 59/25 القاضي بإحداثها بكلية اللغات والآداب والفنون، إلا أن استمرار عدم إدراجها للسنة الثانية على التوالي يطرح العديد من علامات الاستفهام والغموض بشأن مصير تكوين مجال الإعلام والاتصال، يعتبر حلما لدى العديد من الطلبة.خاصة وأن جامعة ابن طفيل كانت سباقة لإخداث هذه الشعبة، وراكمت لتجربة أكاديمية فيه، من خلال تكوينات سابقة في الإجازة والماستر والدكتوراه.
وللموسم الجامعي الثاني تواليا، لم تظهر شعبة “علوم الإعلام والاتصال” ضمن الخريطة البيداغوجية للموسم الجامعي 2027-2026،  و 2025-2026، إذ لم تتضمنها المذكرة الوزارية رقم 25/158 الصادرة في 29 يوليوز 2025، وكذلك مع صدور المذكرة الوزارية المؤرخة في 31 يوليوز 2026 الخاصة بتسجيل الطلبة الجدد بالمؤسسات الجامعية ذات الولوج المفتوح برسم الموسم الجامعي 2026-2027، تفاجأ الطلبة وأولياؤهم، وهو ما دفع إلى طرح تساؤلات حول مآل المقرر الجامعي والأسباب التي حالت دون انتقاله إلى مرحلة التنفيذ.
وسبق أن وجه نائب برلماني سؤالا كتابيا في الموضوع  في أكتوبر 2025 إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، استفسر فيه عن أسباب عدم تفعيل إحداث الشعبة والتدابير الممكن اتخاذها لإعادة إدراجها، حيث برر الرد الحكومي في 7 مايو 2026، عدم إدراج الشعبة بعدم استكمال المساطر التنظيمية اللازمة. غير أن هذا التوضيح لم يضع حدا، حسب الطلبة وأوليائهم، لحالة الغموض التي تحيط بالموضوع، إذ يتساءلون عن طبيعة هذه المساطر، والملاحظات التي حالت دون اعتماد الشعبة، وما إذا كانت الجامعة قد توصلت بتوضيحات بشأن الإجراءات التي يتعين استكمالها.
ويعتبر أكاديميون أن استمرار غياب الشعبة يكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى حاملي شهادة البكالوريا الراغبين في دراسة الإعلام والاتصال، خصوصا المنحدرين من القنيطرة والمناطق المجاورة، الذين كانوا يعولون على جامعة ابن طفيل باعتبارها مؤسسة جامعية قريبة تتوفر أصلا على تجربة في هذا المجال.
وفي الوقت الذي شددوا فيه على الالتزام بالمساطر القانونية، طالب الطلبة حاملو شهادة البكالوريا وأولياؤهم بالكشف عن حقيقة مصير الشعبة، وتوضيح الأسباب التي حالت دون تفعيل مقرر مجلس الجامعة، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي يتمثل في الحصول على المعلومة واتخاذ قرار واضح بشأن مستقبل هذا التكوين.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد