خيّمت حالة من الذعر والصدمة على ساكنة حي الزيتون ليلة أمس، بعدما تطور خلاف بين سيدة وشاب وفتاة في العشرينيات من عمرهما إلى اعتداء جسدي عنيف ومحاولة لاقتحام مسكن خاص، في واقعة خلّفت موجة استياء وتنديد واسعين في صفوف الجيران.

وتعود تفاصيل الحادث، وفق إفادات الضحية وشهود عيان، إلى قيام المعنيين بركن سيارة من نوع «أودي» حمراء اللون أمام مدخل منزل السيدة (ر. م)، مما تسبب في إغلاق المنفذ بالكامل وعرقلة الدخول والخروج. وحينما طالبت السيدة سائقة السيارة بلباقة بإفساح الطريق، قوبل طلبها برد مستفز وسرعان ما تطور الأمر إلى سب الذات الإلهية وتوجيه عبارات قذف وشتم، في ظل مؤشرات تفيد بوجود الشاب ومرافقته في حالة غير طبيعية.

ولم يقف الأمر عند المشادات الكلامية، بل تحول إلى تعنيف جسدي مباشر طال السيدة وهي تحمل بين ذراعيها طفلتها الرضيعة ذات العامين، قبل أن تتمكن بصعوبة بالغة من الإفلات والاحتماء داخل بيتها وإيصاد الباب. ورغم ذلك، واصل الشاب هجومه بمحاولة اقتحام البيت عبر ركل الباب وتهشيم النوافذ متسبباً في أضرار مادية، كما طال الاعتداء أحد المارة الذي حاول التدخل لتهدئة الوضع ووضع حد للمشهد المروع.
وعلى إثر ذلك، حضرت المصالح الأمنية إلى عين المكان فور إشعارها لمباشرة التحقيقات الميدانية، في حين كان المشتبه فيه قد لاذ بالفرار قبل وصول العناصر الأمنية. وقد تجمهر السكان عقب الحادث معربين عن قلقهم المتزايد من تنامي السلوكيات التي تهدد أمن وطمأنينة الأسر، لا سيما مع تواتر روايات محلية تفيد بأن المشتبه فيه (ب. ك) معروف بشبهة الاتجار في مخدر «البوفا»، وهي معطيات تظل رهينة ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية الجارية لتوقيف المتورط وكشف ملابسات الهجوم.
