أشرف بونان
من واجهة الدبلوماسية الموازية والتحرك داخل الفضاء الإفريقي، إلى واجهة العمل الحزبي بمدينة العيون، يبرز اسم الشاب مامينا ماء العينين، الذي راكم حضوراً في ملفات مرتبطة بالدبلوماسية الموازية والانفتاح على القارة الإفريقية، وبرز كأحد العناصر الفاعلة في العمق الإفريقي.
ماء العينين، بصفته رئيس شبيبة حزب البيئة والتنمية المستدامة، يجد نفسه اليوم أمام محطة سياسية مختلفة، عنوانها الانتقال من فضاء العلاقات والوساطات والتحركات ذات الامتداد الدولي إلى اختبار الحضور السياسي والميداني داخل مدينة العيون.
وتبدو هذه المحطة أكثر تعقيداً، بالنظر إلى خصوصية المشهد السياسي المحلي، حيث لا تكفي التجربة في الدبلوماسية الموازية وحدها لصناعة رصيد انتخابي، بل يتطلب الأمر بناء شبكة من العلاقات، والاقتراب من انتظارات الساكنة، وتحويل الحضور السياسي إلى فعل ميداني ملموس.
وبين رجل الوساطات الدولية، والعنصر الفعال في العمق الإفريقي، والقيادي الشاب داخل شبيبة الحزب، يقف مامينا ماء العينين أمام اختبار جديد…هل يستطيع نقل تجربته الإفريقية إلى أرضية سياسية محلية بمدينة العيون، وتحويل الرصيد الذي راكمه خارجياً إلى نفوذ سياسي وانتخابي فعلي؟
المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كان حضور ماء العينين سيظل مرتبطاً بالدبلوماسية الموازية والفضاء الإفريقي، أم أن الرجل يستعد لفتح صفحة جديدة عنوانها الحضور السياسي وصناعة موقع خاص داخل المشهد الانتخابي بالعيون.
