الفنيدق.. مطالب حقوقية بفتح تحقيق في أحداث «بني مزالة» وسط توتر بين السكان ومهاجرين

الشرقي لبريز

دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بإقليم المضيق الفنيدق مرتيل، إلى فتح تحقيق في الأحداث التي شهدها حي بني مزالة بمدينة الفنيدق، صباح اليوم السبت، والتي خلفت حالة من التوتر، وفق المعطيات التي أوردتها الهيئة الحقوقية.

وقالت العصبة، في رسالة مفتوحة وجهتها إلى السلطات المحلية والأمنية والمنتخبة، إن الحي شهد مواجهات بين عدد من المهاجرين المنحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء وبعض سكان المنطقة، مشيرة إلى أن الأحداث رافقتها، بحسب المعطيات المتداولة، أعمال عنف وتخريب ونهب طالت بعض المقاهي والمنازل والممتلكات.

وأعربت الهيئة عن قلقها إزاء ما وصفته بتدهور الوضع الأمني والاجتماعي بالمنطقة، لافتة إلى تسجيل إصابات في صفوف بعض المواطنين، قالت إنها استدعت نقل عدد من المصابين إلى مستشفى الحسن الثاني بالفنيدق لتلقي العلاج.

وطالبت العصبة السلطات بالتدخل العاجل لضمان سلامة سكان الحي وجميع المواطنين والمقيمين، مع التشديد على ضرورة التعامل مع الوضع دون تمييز، وفتح تحقيق نزيه وشفاف لتحديد ملابسات الأحداث وترتيب المسؤوليات القانونية، إن ثبتت أفعال مخالفة للقانون.

كما دعت إلى حماية الممتلكات العامة والخاصة ومنع أعمال التخريب أو الاعتداء، وتعزيز الحضور الأمني بما يضمن عودة الهدوء إلى المنطقة، مع احترام حقوق وكرامة جميع الأشخاص، بمن فيهم المهاجرون.

وفي ما يتعلق بظاهرة الهجرة غير النظامية، شددت العصبة على ضرورة اعتماد مقاربة تعالج أسباب التوتر الاجتماعية والأمنية، بدل الاقتصار على التدخلات الميدانية، مؤكدة أن حماية الأمن العام ينبغي أن تتم في إطار احترام القانون وحقوق الإنسان.

وأكدت الهيئة الحقوقية أن الدفاع عن حقوق الإنسان لا يعني التساهل مع العنف أو التخريب أو الاعتداء على الأشخاص والممتلكات، كما أن الحفاظ على الأمن، وفق تصورها، لا يمكن أن يكون مبرراً للمساس بالحقوق والحريات.

وطالبت العصبة، في ختام رسالتها، مختلف الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها في ضمان الأمن والاستقرار وحماية الأشخاص والممتلكات، إلى جانب الكشف عن حقيقة ما جرى في حي بني مزالة وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج أي تحقيق رسمي.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد