طلبة الأقسام التحضيرية بمراكش في مهب الريح.. أحلام سنتين من الاجتهاد تصطدم بإقصاء غير مفهوم

وجد عدد من طلبة الأقسام التحضيرية، شعبة الاقتصاد بمراكش، خريجي الأقسام التحضيرية بثانوية ابن تيمية، أنفسهم أمام واقع صادم بعد عدم إدراج مجموعة من المسالك التي كانوا يطمحون إلى ولوجها بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمراكش، من أجل استكمال مسارهم الدراسي.

ففي الوقت الذي تم فيه اعتماد مسلك إدارة الأعمال (Business Administration)، غابت مسالك أخرى أساسية عن اختبارات الولوج، من بينها المالية (Finance) والمراقبة والتدقيق والاستشارة (Contrôle, Audit et Conseil)، وهي تخصصات ظل عدد من طلبة الأقسام التحضيرية يضعونها ضمن أبرز أهدافهم الأكاديمية والمهنية.

وأمام هذا الوضع، لم يقف الطلبة مكتوفي الأيدي، بل بادر عدد منهم إلى التواصل مع إدارة المؤسسة للاستفسار عن أسباب عدم إدراج هذه المسالك ضمن اختبارات الولوج. غير أن الجواب الذي تلقوه، بحسب ما أفاد به المعنيون، زاد من حدة الاستغراب، بعدما كان مفاده أن «كاع الشعب بحال بحال».

جواب لم يكن كافياً، بحسب الطلبة، لتهدئة مخاوفهم أو الإجابة عن تساؤلاتهم، خاصة وأن لكل مسلك خصوصيته العلمية ومضامينه الأكاديمية وآفاقه المهنية، وأن اختيار التخصص بالنسبة إلى الطالب ليس مجرد تفصيل عابر، بل قرار يرسم جزءاً كبيراً من مستقبله الدراسي والمهني.

هذا الوضع أثار حالة من الاستغراب والاستياء وسط هؤلاء الطلبة، الذين أمضوا سنتين في تكوين مكثف وعالي المستوى، وبذلوا مجهودات كبيرة من أجل بناء مسار أكاديمي ينسجم مع طموحاتهم وتطلعاتهم.

وتتعدد الأسئلة اليوم حول أسباب عدم فتح هذه المسالك أمام طلبة الأقسام التحضيرية، خاصة وأن الأمر يتعلق بنخبة من تلاميذ المدينة، اختاروا مساراً دراسياً صعباً وتنافسياً، وراهنوا على الاجتهاد والعمل الجاد من أجل الوصول إلى تخصصات تلائم مؤهلاتهم وطموحاتهم.

إن إغلاق الأبواب أمام هذه الكفاءات الشابة لا يعني فقط تبخر أحلام طلبة أفنوا سنتين من الجهد والاستعداد، بل يطرح أيضاً سؤالاً أكبر حول كيفية تثمين طاقات نخبة من شباب الوطن، الذين يحتاج إليهم المغرب في مسار التنمية والبناء.

فهل سيتم الالتفات إلى مطالب هؤلاء الطلبة وإعادة النظر في فرص ولوجهم إلى مختلف التخصصات؟ أم ستظل طموحاتهم معلقة في انتظار إجابات واضحة تنصف سنوات من الجد والاجتهاد؟

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد