المدرسة القرآنية سيدي عبد الجليل بتالمست: قلعة تحفيظ كتاب الله وحارسة الذاكرة العلمية بالمنطقة

منار خودة

 

تشكل المدرسة القرآنية سيدي عبد الجليل بتالمست بإقليم الصويرة، واحداً من أبرز الصروح العلمية والدينية التي ارتبط بها تاريخ المنطقة، حارسةً لراية تحفيظ كتاب الله ومُرسّخةً لقيم التربية الإسلامية والأخلاق الفاضلة في وجدان الأجيال المتعاقبة.

ولا تتوقف مكانة هذه المؤسسة العتيقة عند حدود تحفيظ القرآن الكريم، بل تمتد لتكون جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية والذاكرة الجماعية لساكنة تالمست، بعدما احتضنت عبر عقود أعداداً متتالية من الطلبة والشيوخ الذين كرسوا حياتهم لخدمة النص الشريف وإشاعة علومه.

وشهدت أروقة المدرسة جيلين بعد جيل من أبناء المنطقة وهم يتلقون مبادئ القراءة والحفظ، مما جعلها حاضرة في وجدان كل بيت وعائلة ارتبط اسمها بهذا المكان المبارك، وأسهم في تعزيز الإشعاع الديني والفكري للبلدة ومحيطها.

وأمام تحولات الزمن، يبرز الحفاظ على أرشيف المدرسة القرآنية سيدي عبد الجليل كضرورة ملحة لتخليد دورها، من خلال توثيق تاريخها، وتجميع الصور والوثائق القديمة، وتسجيل شهادات الطلبة والشيوخ، لضمان نقل هذا الرصيد الحضاري إلى الأجيال القادمة وإبقاء القدوة العلمية حاضرة في المشهد المحلي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد