“كرفانات” السياح بالمغرب.. قيمة اقتصادية أم ضغط على المرافق

الشرقي لبريز

تطرح سياحة السيارات المجهزة للسكن «الكرفانات» في المغرب نقاشاً متجدداً حول مردوديتها الاقتصادية، في ظل تزايد حضورها بعدد من الوجهات، خاصة الساحلية، وما يرافق ذلك من استعمال للفضاءات والمرافق العمومية.

ويعتمد هذا النمط السياحي على المبيت وإعداد الطعام داخل المركبة، ما يقلل كلفة الإقامة ويحد، في المقابل، من استفادة الفنادق والمطاعم من جزء من الإنفاق السياحي. غير أن أصحاب الكرفانات يساهمون في تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال الإنفاق على الوقود والمواد الغذائية والتسوق وبعض الخدمات.

وتبرز الإشكالية أساساً عند توقف المركبات وإقامتها خارج المواقع المخصصة، لما يترتب عن ذلك من ضغط على مواقف السيارات والفضاءات الساحلية، إضافة إلى استهلاك المياه وتدبير النفايات والمياه العادمة.

ويرى متابعون أن تنظيم هذا النشاط يظل المدخل الأبرز لتعزيز مردوديته، من خلال تخصيص فضاءات مجهزة وفرض رسوم إقامة أو مساهمات بيئية، مقابل توفير خدمات أساسية، بما يضمن مساهمة هذا النوع من السياحة في تحمل كلفة البنية التحتية.

ومن شأن تأطير سياحة الكرفانات وربطها بالخدمات والتجارة المحلية أن يحولها من نشاط يثير الجدل حول الضغط على المرافق إلى رافد إضافي للاقتصاد السياحي بالمغرب.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد