كشف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في بلاغ صادر امس الجمعة 4 سبتمبر 2026، عن حصيلة عمله برسم سنة 2025، مسجلا نموا في عدد المستفيدين من التأمين الإجباري عن المرض، إلى جانب ارتفاع حجم التعويضات المؤداة، مقابل استمرار ضغوط مالية على بعض أنظمة التأمين.
وجاءت هذه المعطيات عقب انعقاد الدورة العادية لمجلس إدارة الصندوق بالدار البيضاء، حيث أظهرت الأرقام أن عدد المستفيدين من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بلغ 25.08 مليون شخص خلال سنة 2025، بزيادة نسبتها 3 في المائة مقارنة مع السنة السابقة، فيما وصلت قيمة التعويضات إلى 22.65 مليار درهم، بارتفاع بلغ 17 في المائة.
وسجل نظام التأمين الخاص بالأجراء بدوره نموا في عدد المؤمن لهم الرئيسيين، الذي تجاوز أربعة ملايين شخص، بزيادة بلغت 5 في المائة. ورافق ذلك صرف تعويضات بقيمة 9.22 مليار درهم، بارتفاع نسبته 12 في المائة.
وفي صفوف العمال غير الأجراء، بلغ عدد المؤمن لهم الرئيسيين حوالي 1.69 مليون شخص، مسجلا زيادة بنسبة 4 في المائة، بينما ارتفعت التعويضات المؤداة إلى 2.28 مليار درهم، بنمو وصل إلى 24 في المائة.
وتكشف هذه الأرقام في المقابل عن استمرار إشكالية التوازن المالي داخل هذا النظام، إذ تجاوزت قيمة التعويضات المدفوعة مجموع الاشتراكات المحصلة. وبلغت نسبة التعويضات إلى الاشتراكات 157 في المائة خلال سنة 2025، مقابل مستوى أقل خلال السنة السابقة، بزيادة قدرها 25 نقطة.
ويعمل الصندوق، بتنسيق مع القطاعات المعنية، على معالجة هذا الاختلال من خلال إجراءات تستهدف توسيع قاعدة المنخرطين والرفع من فعالية عمليات تحصيل الاشتراكات.
وفي ما يتعلق بنظام “امو التضامن”، فقد وصل عدد المستفيدين إلى 3.95 مليون شخص، فيما بلغت التعويضات المصروفة 8.49 مليار درهم، بزيادة قدرها 13 في المائة خلال سنة واحدة.
كما سجل نظام “امو الشامل” ارتفاعا قويا في عدد المؤمن لهم الرئيسيين، الذي بلغ 265,551 شخصا، بزيادة وصلت إلى 70 في المائة مقارنة مع سنة 2024، بينما بلغت قيمة التعويضات المؤداة ضمن هذا النظام 1.36 مليار درهم.
وعلى صعيد سوق الشغل والتصريح لدى الصندوق، ارتفع عدد الأجراء المصرح بهم خلال سنة 2025 إلى 4.24 مليون أجير، بزيادة قدرها 4 في المائة. كما ارتفعت كتلة الأجور المصرح بها من 222.51 مليار درهم إلى 244.84 مليار درهم، أي بنمو بلغ 10 في المائة.
وبلغت الاشتراكات المستحقة للصندوق 36.46 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 9 في المائة، في وقت ارتفعت فيه التعويضات المصروفة في مختلف فروع الضمان الاجتماعي إلى 31.5 مليار درهم، مقابل 29.7 مليار درهم سنة 2024.
وفي إطار تشديد المراقبة ومحاربة مظاهر الغش الاجتماعي، أنجز الصندوق 10,411 مهمة تفتيش ومراقبة خلال سنة 2025، بزيادة نسبتها 22 في المائة مقارنة مع السنة السابقة.
وأسفرت هذه العمليات عن تسوية وضعية 151,682 أجيرا، بارتفاع قدره 24 في المائة، فضلا عن تسوية كتلة أجور بلغت قيمتها 6.6 مليار درهم، مسجلة زيادة قوية بنسبة 63 في المائة.
كما ارتفعت حصيلة عمليات التحصيل، حيث وصلت المبالغ المستخلصة إلى 5.25 مليار درهم خلال سنة 2025، مقابل 4.79 مليار درهم سنة 2024، بزيادة بلغت 10 في المائة.
وعلى المستوى المؤسساتي، صادق مجلس إدارة الصندوق خلال الدورة نفسها على تقرير تسيير المدير العام، وسقف مصاريف تسيير نظام الضمان الاجتماعي، كما اطلع على التقرير السنوي لمراقب الدولة، وحصر الحسابات، ووافق على مخطط العمل والميزانية الخاصة بسنة 2026.
وفي سياق إعادة هيكلة وتطوير خدمات المؤسسة، صادق المجلس كذلك على عدد من القرارات ذات الطابع الاستراتيجي، همت بالخصوص تعزيز حماية نظم المعلومات وتسريع التحول الرقمي، إلى جانب إحداث شركة وليدة تتولى هذه المهمة، فضلا عن إنشاء شركة أخرى مخصصة لتدبير المصحات التابعة للصندوق.
