دخل ملف دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة مرحلة من الاستعجال، في ظل استمرار تأخر المصادقة على الإجراءات المرتبطة بالبرنامج، بالتزامن مع اقتراب موعد انطلاق الموسم الدراسي الجديد.
وأفاد المرصد المغربي للتربية الدامجة، في بلاغ صدر بالرباط يوم 4 شتنبر 2026، بأن ما يقارب 30 ألف أسرة لا تزال تنتظر الحسم في هذا الملف، مشيرا إلى أن الترتيبات الخاصة بالدعم لم تستكمل بعد على مستوى الموافقة والتوقيع من طرف وزير التربية الوطنية.
وأوضح المرصد أن مختلف القطاعات والمؤسسات المشاركة في تنفيذ البرنامج أبدت، وفق المعطيات التي قدمها، تعاونا وتفاعلا إيجابيا، غير أن استكمال المسار الإداري يظل مرتبطا بالقرار الوزاري المنتظر.
ولا يقتصر تأثير هذا التأخير، بحسب المصدر ذاته، على الأطفال وأسرهم، بل يمتد كذلك إلى حوالي 10 آلاف من العاملين في المجالين الاجتماعي والتربوي، والذين يرتبط عملهم بتنفيذ البرنامج وتقديم خدمات المواكبة والدعم للفئات المستفيدة.
ويرى المرصد أن إصدار القرار المنتظر سيمكن من الانتقال إلى المرحلة العملية، من خلال تحديد المستفيدين والإعلان عن لوائحهم، ثم مباشرة الإجراءات المرتبطة بتوفير خدمات الدعم والمواكبة.
وتزداد حساسية الملف مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، إذ يتطلب إدماج الأطفال في وضعية إعاقة داخل المنظومة التعليمية استعدادا مسبقا وتنسيقا بين الأسر والمؤسسات والجمعيات والأطر المتخصصة، بما يضمن انطلاق الموسم الدراسي في ظروف مستقرة.
وأمام استمرار حالة الانتظار، جدد المرصد المغربي للتربية الدامجة مطالبته وزير التربية الوطنية بالتعجيل باستكمال إجراءات المصادقة والتوقيع، محذرا من أن استمرار التأخر قد ينعكس على جاهزية الأسر والجهات المكلفة بالمواكبة، وربما يؤثر على استفادة الأطفال المعنيين من خدمات الدعم في الوقت المناسب.
وشدد المرصد على أن ضمان تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة لا ينبغي أن يرتبط بالتأجيل أو غياب الوضوح، بل يتطلب قرارات مسبقة وتدابير عملية تتيح للأسر والفاعلين المعنيين الاستعداد للموسم الدراسي.
ودعا في ختام بلاغه إلى الإسراع في حسم الملف والإعلان عن إجراءات الدعم وتنزيلها ضمن الآجال المناسبة، بما يعزز الحق في التعليم ويكرس مبادئ التربية الدامجة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة.
