سيدي اسباعي
عاش عدد من المرشحين للهجرة غير النظامية، بينهم مغاربة ومهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، لحظات عصيبة بعرض البحر، بعدما وجدوا أنفسهم على متن قارب مطاطي في وضعية وصفوها بالخطيرة، في المنطقة البحرية الواقعة بين سواحل طانطان وسيدي إفني.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد رصد القارب من طرف بحارة كانوا يزاولون نشاطهم بعرض البحر، قبل أن يقتربوا منه، حيث بادر الأشخاص الذين كانوا على متنه إلى طلب المساعدة، مشيرين أن القارب المطاطي يعاني من ثقب يتسبب في تسرب الهواء، ما يهدد بفقدانه توازنه والغرق في أي لحظة، خصوصا في ظل تواجدهم بعيدا عن اليابسة.
وأثارت وضعية القارب مخاوف كبيرة بشأن سلامة من كانوا على متنه، في مشهد يعكس المخاطر البالغة التي تحيط بمحاولات الهجرة عبر القوارب المطاطية، التي تظل غير مؤهلة للإبحار لمسافات طويلة وتصبح أكثر خطورة عند تعرضها لأي عطب أو تسرب.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تسجيل محاولات متكررة للهجرة غير النظامية عبر السواحل الجنوبية، حيث اعترضت المصالح المختصة، يوم 4 شتنبر الجاري، قاربا مطاطيا شمال غرب ميناء طانطان كان يقل 66 مرشحا للهجرة، من بينهم 20 مغربيا و46 شخصا من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وتسلط واقعة القارب المثقوب مجددا الضوء على خطورة الرحلات البحرية غير النظامية، وما يمكن أن تترتب عنها من مخاطر حقيقية على حياة المهاجرين، خصوصا عندما تتعرض القوارب لأعطاب في عرض البحر، حيث تصبح المساعدة والوصول إلى بر الأمان رهينين بسرعة تدخل فرق الإنقاذ أو مرور قوارب قريبة من موقع الحادث.
