يواصل المغرب تعزيز مسار تحديث قدراته الدفاعية من خلال اقتناء تجهيزات عسكرية متطورة تواكب التحولات التي يعرفها المجال الأمني عالمياً، حيث يرتقب أن تستفيد القوات المسلحة الملكية من منظومة راجمات الصواريخ عالية الحركة HIMARS الأمريكية، في إطار صفقة تشمل 18 منظومة من طراز M142 HIMARS إلى جانب معدات وذخائر وأنظمة دعم مرتبطة بها، وذلك وفق المعطيات الصادرة عن وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية.
وتعتبر منظومة HIMARS من بين الأنظمة الصاروخية الحديثة التي تعتمدها مجموعة من الجيوش المتقدمة، لما توفره من مزايا تقنية تجمع بين سرعة الانتشار، والدقة، والقدرة على التحرك في مختلف الظروف العملياتية، فضلاً عن قابلية دمجها مع أنظمة القيادة والتحكم الحديثة. ومن شأن هذه المنظومات أن تشكل إضافة نوعية إلى القدرات التقنية واللوجستية للقوات المسلحة الملكية، في إطار مقاربة تقوم على التطوير المستمر ورفع مستوى الجاهزية.
ويأتي تعزيز الترسانة الدفاعية المغربية في سياق استراتيجية متواصلة تهدف إلى تحديث المعدات العسكرية وتنويع الشراكات الدولية في مجال الدفاع، حيث تربط المملكة تعاوناً عسكرياً متقدماً مع عدد من الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، يقوم على تبادل الخبرات، والتداريب المشتركة، وتعزيز التنسيق في المجالات ذات الصلة بالأمن والدفاع.
ويعكس هذا التوجه حرص المغرب على مواكبة التطور التكنولوجي في المجال العسكري، واعتماد منظومات حديثة تستجيب لمتطلبات الدفاع المعاصر، بما يعزز قدرات القوات المسلحة الملكية على مستوى المرونة والفعالية والجاهزية. كما يؤكد استمرار المملكة في الاستثمار في تحديث وسائلها الدفاعية ضمن رؤية ترتكز على حماية المصالح الوطنية والمساهمة في دعم الاستقرار والأمن الإقليمي.
