جدد المغرب وغينيا، امس الثلاثاء 08 شتنبر الجاري في كوناكري، التزامهما بتطوير علاقاتهما الثنائية والارتقاء بالشراكة القائمة بينهما، من خلال توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري وتعزيز التنسيق في عدد من القطاعات ذات الاولوية.
وجاء ذلك خلال الدورة الثامنة للجنة المختلطة للتعاون بين البلدين، التي ترأس اشغالها بشكل مشترك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ووزير الشؤون الخارجية والاندماج الافريقي والغينيين المقيمين بالخارج موريساندا كوياتي.
وشكل الاجتماع مناسبة للجانبين لاستعراض مسار التعاون المغربي الغيني، حيث اكدا اهمية العلاقات التي تجمع البلدين، والقائمة على اسس من الصداقة والتضامن والتعاون، الى جانب الروابط المتميزة التي تجمع قيادتي البلدين.
وعقب مناقشة مختلف اوجه التعاون الثنائي، عبر الجانبان عن رغبتهما في منح الشراكة المغربية الغينية بعدا استراتيجيا اوسع، يقوم على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة، ويعزز موقع التعاون جنوب جنوب باعتباره اطارا لتبادل الخبرات ودعم التنمية.
وفي هذا السياق، نوه بوريطة ببرنامج “سيماندو 2040” الذي اطلقته غينيا، مؤكدا استعداد المغرب لتقاسم خبرته وتجربته في مجال التنمية مع الجانب الغيني، انسجاما مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس.
كما ابدى المغرب استعداده للمساهمة في تنفيذ المشاريع المرتبطة بهذا البرنامج، لاسيما في مجالات البنيات التحتية الاستراتيجية والامن والصيد البحري والصحة، فضلا عن التصنيع والفلاحة والامن الغذائي وتكوين الكفاءات وتدبير الموارد المائية وقطاع الطاقة.
وفي خطوة ترمي الى توسيع الاطار المنظم للعلاقات الثنائية، وقع البلدان خلال هذه الدورة 25 اتفاقا للتعاون تهم مجموعة من المجالات، من بينها الاقتصاد والمالية والنقل الجوي والجمارك والفلاحة والطاقة والسياحة والعدل والصحة.
كما تشمل الاتفاقيات قطاعات الارصاد الجوية وعلم المناخ والموانئ والاسكان والتعمير والرياضة والثقافة والصناعة التقليدية، الى جانب التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والمنح الاكاديمية والتكوين المهني.
واتفق الجانبان على مواصلة تتبع تنفيذ الاتفاقيات الموقعة، بما يضمن تفعيل مضامينها وتعزيز التعاون العملي بين المؤسسات والقطاعات المعنية في البلدين.
وتعكس نتائج الدورة الثامنة للجنة المختلطة رغبة الرباط وكوناكري في توسيع مجالات الشراكة الثنائية، والانتقال بها من مستوى التعاون التقليدي الى شراكة اكثر ارتباطا بالمشاريع التنموية والمصالح الاقتصادية المشتركة.
