منار خودة
بات تفاقم ظاهرة الانتشار العشوائي للمختلين عقليا بمختلف الجماعات الترابية التابعة لإقليم الصويرة يضع أمن وسلامة الساكنة على المحك ويدق ناقوس الخطر، خصوصا بعد الفاجعة الأليمة التي شهدتها جماعة أقرمود ليلة أمس الثلاثاء، إثر إقدام شخص يعاني من اضطرابات نفسية وعقلية ومعروف بعدوانيته على توجيه طعنة قاتلة بسكين لشاب في عقده الثالث، مما أرداه قتيلا في عين المكان.
وقد خلف هذا الحادث المأساوي موجة عارمة من الصدمة والحزن والاحتجاج الصامت وسط الساكنة المحلية، التي أبدت استياءها المتزايد من المخاطر اليومية المحدقة بسلامة المواطنين والأطفال في الفضاءات العامة والشوارع، في ظل استمرار تجوال العديد من الأشخاص الذين يعانون من خلل عقلي دون متابعة طبية أو احتواء مؤسساتي يحد من خطورتهم.
وعقب وقوع الاعتداء، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي أجهزتها وحلت فوريا بعين المكان، حيث تم شن عملية تعقب ومطاردة للمشتبه فيه أسفرت عن إيقافه واعتقاله، ليتم وضعه رهن البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف كافة ظروف وملابسات هذه الجريمة النكراء.
وتجدد هذه المأساة المطالب الموجهة إلى القطاعات الصحية والمؤسسات المعنية بالإقليم للتدخل العاجل عبر توفير مراكز الإيواء والعلاج المختصة، ونقل المرضى النفسيين والتكفل بوضعيتهم، حماية لأرواح المواطنين وضمانا للسلامة العامة والاستقرار بربوع المنطقة.
