تسود حالة من الاستياء المتصاعد في صفوف أطر التدريس بالثانوية التأهيلية المنابهة، على خلفية الآلية المعتمدة في تدبير وتوزيع التكليفات الخارجية، والتي اعتبرها المتضررون مجحفة ولا تستند إلى معايير موضوعية تراعي مقر سكناهم وأوضاعهم الاجتماعية وصعوبات التنقل اليومي.
وشدد المعنيون بالأمر على أنهم يزاولون مهامهم بموجب تعيينات رسمية صادرة عن وزارة التربية الوطنية داخل المؤسسة ولا يندرجون ضمن فئة الفائض، الأمر الذي يجعل من قرارات نقلهم وتكليفهم بمؤسسات أخرى خطوة تثير تساؤلات قانونية وتنظيمية واسعة حول المعايير والضوابط المعتمدة في تدبير الموارد البشرية بالمديرية.
كما نبهت الأطر التربوية إلى التداعيات المباشرة لهذه القرارات، لاسيما إلزامهم بقطع مسافات طويلة ومرهقة يومياً للوصول إلى مقرات عملهم الجديدة، مما ينعكس سلباً على استقرارهم المهني والنفسي وجودة أدائهم التربوي داخل الفصول الدراسية.
وأمام استمرار هذه الوضعية، قرر الأساتذة المتضررون اللجوء إلى خيار الترافع عبر توقيع عريضة مطلبية موجهة إلى المصالح الإدارية والجهات الوصية، للمطالبة بإلغاء التكليفات التعسفية ومراجعة القرارات المتخذة، مع التأكيد على ضرورة إرساء حوار جاد وشفاف يضمن الموازنة بين سد الخصاص بالمؤسسات التعليمية وحماية الحقوق المهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم.
