تابعت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، ببالغ القلق والاستنكار، التصريحات والتدوينات الصادرة عن السيد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، والتي تضمنت عبارات تنطوي على التجريح الشخصي والتحقير والمساس الصريح بكرامة رئيس الجمعية. وإذ تسجل الجمعية توقيع المعني بالأمر لتدوينته بصفته الحزبية والسياسية الرسمية، فإنها تعتبر أن إقحام موقعه المؤسساتي ينقل الواقعة من دائرة الانفعال الفردي العابر إلى مستوى الموقف السياسي غير المسؤول، الذي يضع صورة الهيئة الحزبية ورصيدها على المحك، ويشكل مساساً مباشراً بإطار مهني وطني وبإرادة مجموع الناشرين والصحافيين الذين اختاروا رئيسهم ديمقراطياً للدفاع عن كرامة المهنة واستقلاليتها.
وتؤكد الجمعية أن هذه الإساءة تأتي امتداداً لسياق مستمر من التجاوزات المعادية للمهنة، بدءاً من المواقف التي أعقبت الاعتداء على الطاقم الصحفي بخنيفرة ووادي إفران أثناء تأدية واجبهم الميداني—وهي القضية المعروضة على أنظار القضاء والمصالح الأمنية المختصة—وصولاً إلى النعوت القدحية المهينة التي طالت التنظيمات الصحفية إبان النقاش المؤسساتي حول تجديد هياكل المجلس الوطني للصحافة.
وأمام هذا المسار التصعيدي غير المبرر، تعلن الجمعية مقاطعتها التامة لتغطية أنشطة وتصريحات الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، رفضاً لأي محاولة لتسخير المنابر المهنية في حسابات حزبية ضيقة أو توظيفها في الحملات الانتخابية، مع تأكيد التزامها الصارم بمواصلة أداء الرسالة الإعلامية النزيهة وفضح كافة الخروقات المرتبطة بالتدبير الجماعي والتمثيل التشريعي بكل استقلالية ومسؤولية.
