شكلت التجربة المغربية في مجال الوقاية من التطرف العنيف ومكافحة الارهاب محور مباحثات جمعت، أمس الاربعاء 09 شتنبر الجاري بالرباط، وفدا بريطانيا رفيع المستوى بمسؤولين وأطر مغاربة، وذلك خلال زيارة لمركز مصالحة.
وخصص اللقاء لاستعراض عدد من الآليات المعتمدة في المقاربة المغربية، خاصة ما يرتبط بإعادة التأهيل الفكري والسلوكي للمستفيدين وإعدادهم للاندماج من جديد داخل المجتمع، فضلا عن البرنامج الخاص بتدبير ومواكبة الاشخاص العائدين من بؤر التوتر.
وترأس الجانب المغربي خلال هذا اللقاء أحمد عبادي، الامين العام للرابطة المحمدية للعلماء ورئيس مركز مصالحة، بحضور الكاتب العام للمندوبية العامة لادارة السجون واعادة الادماج، ومنسق مؤسسة محمد السادس لاعادة ادماج السجناء، الى جانب عدد من المسؤولين والاطر العاملة بالمركز.
وفي المقابل، استعرض اعضاء الوفد البريطاني جانبا من التجربة المعتمدة في المملكة المتحدة لمواجهة التطرف العنيف، مع التركيز بشكل خاص على دور الاتصالات الاستراتيجية في التصدي للخطابات والسرديات المتطرفة والحد من تأثيرها.
ومكنت المباحثات الجانبين من تبادل الرؤى والخبرات بشأن سبل مواجهة التطرف والارهاب، حيث نوه الوفد البريطاني بما راكمه المغرب من تجربة وخبرة في هذا المجال، مع التأكيد على اهمية استمرار الحوار وتبادل التجارب والممارسات الفضلى.
كما شكل اللقاء مناسبة للتشديد على مواصلة التنسيق والتعاون بين الجانبين بشأن مختلف الملفات والقضايا التي تحظى باهتمام مشترك، خصوصا في المجالات المرتبطة بالوقاية من التطرف واعادة التأهيل والادماج.
ومن المنتظر ان تتواصل الزيارة، غدا الخميس، من خلال جولة ميدانية داخل مؤسسة سجنية، سيطلع خلالها الوفد البريطاني عن قرب على مختلف مكونات التجربة المغربية والبرامج والممارسات المعتمدة في مجال اعادة التأهيل والادماج ومواجهة التطرف.
