أشرف بونان
مرّ آخر اجتماع لمجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس 10 شتنبر، في أجواء سياسية بدت أكثر برودة وفتوراً مما اعتادت عليه اجتماعات الحكومة، وذلك في سياق انتخابي حساس تزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.
اللافت في المشهد كان غياب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن الاجتماع، إلى جانب ما بدا من فتور في التفاعل بين مكونات الأغلبية، خصوصاً بين التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة.
ويأتي هذا المشهد في ظل توتر سياسي وإعلامي سبق أن طفا إلى السطح بين الحزبين، وتبادل البلاغات والتصريحات، بما جعل العلاقة داخل الأغلبية تبدو في الأشهر الأخيرة أقل انسجاماً مما كانت عليه في السابق.
وإذا كان جدول أعمال المجلس قد ظل ذا طابع حكومي وتقني، وتضمن مشاريع مراسيم واتفاقية دولية وتعيينات في مناصب عليا، فإن التوقيت السياسي للاجتماع يمنحه دلالة مختلفة؛ فالمجلس انعقد في اليوم نفسه الذي انطلقت فيه الحملة الانتخابية، وفي آخر أسابيع الولاية الحكومية الحالية.
وبذلك، بدا الاجتماع الأخير للحكومة وكأنه يعكس، ولو بشكل غير معلن، حجم المسافة السياسية التي بدأت تظهر بين مكونات الأغلبية، في وقت يفترض فيه أن تخوض الأحزاب المتحالفة الانتخابات المقبلة كلٌّ بحساباته ومصالحه الانتخابية الخاصة.
