انطلاق الحملة الانتخابية بالعيون واحتدام التنافس بين البرامج والأسماء

سيدي اسباعي

 

دخلت مدينة العيون منذ انطلاق الحملة الانتخابية الخميس 10 شتنبر ، مرحلة جديدة من التنافس السياسي، مع بروز مؤشرات على احتدام السباق بين مختلف المرشحين والأحزاب المتنافسة على المقاعد البرلمانية المخصصة للدائرة.

 

ومع بداية العد التنازلي ليوم الاقتراع المقرر في 23 شتنبر 2026، بدأت الحملات الانتخابية في استقطاب اهتمام الساكنة، وسط تحركات ميدانية ولقاءات تواصلية يسعى من خلالها المرشحون إلى تقديم أنفسهم وبرامجهم واستمالة أكبر قدر ممكن من أصوات الناخبين.

 

ولا يبدو أن المنافسة ستقتصر على الحضور الانتخابي للمرشحين أو حجم التجمعات واللقاءات، بل يتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مواجهة قوية حول البرامج والوعود الانتخابية، خصوصا في الملفات التي تحظى باهتمام مباشر لدى المواطنين.

 

ويتصدر إصلاح قطاع الصحة وتحسين جودة الخدمات الصحية إلى جانب النهوض بالتعليم وخلق فرص الشغل ودعم الاستثمار والمقاولة قائمة الملفات التي بدأت تفرض نفسها في الخطاب الانتخابي، كما ينتظر أن يشكل ملف التشغيل باعتباره أحد أبرز انتظارات الشباب بالمدينة محورا أساسيا في النقاش حول قدرة المرشحين على تقديم حلول واقعية وقابلة للتنفيذ.

 

وتطرح الحملة الحالية في هذا السياق سؤالا أساسيا حول مدى انتقال التنافس من مجرد صراع انتخابي على الأصوات إلى منافسة حقيقية حول المشاريع والأفكار والقدرة على تمثيل الساكنة والدفاع عن قضاياها.

 

غير أن المشهد الانتخابي بالعيون يظل في المقابل متأثرا بحضور البعد القبلي والاجتماعي، الذي لطالما شكل أحد العناصر المؤثرة في الاستحقاقات الانتخابية بالمنطقة، ومع اتساع دائرة التحركات واللقاءات، بدأت تظهر مؤشرات على محاولة مختلف الأطراف استثمار شبكاتها الاجتماعية والقبلية في حشد الدعم والتعبئة.

 

هذا المعطى يجعل الانتخابات الحالية أمام معادلة مركبة، تجمع بين الخطاب السياسي والبرامج الانتخابية من جهة، والحسابات الاجتماعية والقبلية من جهة أخرى، وهو ما يضع الناخب أمام اختبار حقيقي في اختيار من سيمثله بناء على البرنامج والكفاءة والقدرة على الدفاع عن مصالح الدائرة.

 

وفي خضم هذا التنافس تبرز أيضا أصوات ورسائل موحدة تدعو ساكنة العيون إلى المشاركة الواسعة في العملية الانتخابية والتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، باعتبار المشاركة إحدى الآليات الأساسية للتعبير عن الاختيار السياسي وممارسة الحق الدستوري في التصويت.

ومع اقتراب يوم الاقتراع تبدو العيون أمام سباق انتخابي مفتوح، ستكون فيه قدرة المرشحين على التواصل مع المواطنين وتقديم برامج واضحة وإقناع الناخبين، عوامل حاسمة إلى جانب مختلف الاعتبارات السياسية والاجتماعية التي تميز المشهد المحلي.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد