أشرف بونان
عاشت شابة إنجليزية، زوال اليوم، تجربة صحية صعبة بالمستشفى الجامعي بأكادير، بعدما نقلت إليه إثر معاناتها من آلام حادة على مستوى البطن، قبل أن تجد نفسها أمام ساعات طويلة من الانتظار، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد انتظرت الشابة حوالي سبع ساعات قبل أن يُطلب منها إجراء فحص بالرنين المغناطيسي (IRM)، مقابل مبلغ مالي قدره 4000 درهم.
وعندما أبدت استعدادها لأداء المبلغ، أخرجت بطاقتها البنكية، غير أنها فوجئت، وفق روايتها، بأن الأداء داخل المؤسسة لا يتم إلا نقداً.
المفارقة أن الشابة كانت تعاني من آلام حادة، ما جعل البحث عن صراف آلي والخروج من محيط المستشفى أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة إليها، لتجد نفسها أمام خيار آخر، وهو التوجه إلى مصحة خاصة قريبة من المستشفى الجامعي.
وهناك، تمكنت من إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، بما فيها فحص الـIRM، مقابل 2800 درهم، أي بأقل بـ1200 درهم من المبلغ الذي طُلب منها بالمستشفى الجامعي، كما أدت مستحقاتها بواسطة بطاقتها البنكية.
وبحسب إفادتها، فقد اعتبرت الشابة أن مستوى الخدمات التي تلقتها بالمصحة الخاصة كان أفضل بكثير من تجربتها السابقة بالمستشفى الجامعي، سواء من حيث سرعة التكفل أو ظروف الاستقبال والخدمات المقدمة.
وتعيد هذه الواقعة، إن صحت تفاصيلها، طرح أسئلة جدية حول ظروف استقبال المرضى بالمؤسسات الاستشفائية العمومية، وآليات الأداء المتاحة للمرضى، خصوصاً الأجانب، فضلاً عن مدى ملاءمة المساطر المعتمدة مع الحالات الاستعجالية التي يكون فيها المريض في وضع صحي لا يسمح له بمغادرة المؤسسة للبحث عن السيولة النقدية.
ويبقى من حق إدارة المستشفى الجامعي بأكادير تقديم توضيحاتها بشأن هذه الواقعة، وخاصة ما يتعلق بتعريفة فحص الـIRM، ووسائل الأداء المعتمدة، وظروف التكفل بالشابة منذ وصولها إلى المؤسسة إلى حين مغادرتها.
